لَقَدْ بَحَّ صَوْتِي
لَقَدْ بَحَّ صَوْتِي فِي سَبِِيلِ الضَّيَاغِمِ
وَمَا كَانَ شِعْرِي لِلطُّغَاةِ بِخَادِمِ
وَلْسْتُ بِمَنْ يَرْضَى الْخِيَانَةَ طَائِعًا
وَلَسْتُ رَخِيصًا مِنْ عَبِيدِ الدَّرَاهِمِ
إِذَا لَمْ يَسَعْنِي النَّثْرُ فِي نَقْلِ صَرْخَتِي
فَفِي الشِّعْرِ مَا يَكْفِي لِنَقْلِ الْمَظَالِمِ
يَجُوعُ بِأَرْضِ الْعِزِّ شَيْخٌ وَصِبْيَةٌ
وَيُفْطِرُ بَعْضُ الْأَهْلِ فَوْقَ الْجَمَاجِمِ
تَوَاطَأَ أَهْلُ الْظُّلْمِ مِنْ كُلِّ مِلَّةٍ
يَهُودٌ وَغَرْبٌ وَبَعْضُ الْبَهَائِمِ
يَرُومُونَ تَهْجِيرَ الْقِطَاعِ نِكَايَةً
عَلَى مَرْأَى حُكَّامٍ فَهلْ مِنْ مُهَاجِمِ؟
وَتَالَّلهِ لَوْ ظَلَّ الِّلسَانُ مُخَاطِبًا
يُنُادِي عَلَى الْخِرْفَانِ صُنْعِ الْأَعَاجِمِ
يُذَكِّرُهُمْ بِالْعِزِّ مِنْ أَجْلِ غَضْبَةٍ
تَرُدُّ إِلَى الْإِسْلَامِ مَعْنَى التَّلَاحُمِ
لَمَا قَامَ فَرْخٌ أَوْ تَزَحْزَحَ ثَعْلَبٌ
وَإِنِّي بِهَذَا الْقَوْلِ لَسْتُ بِظَالِمِ
فَيَا قَارِئًا حَرْفِي تَذَكَّرْ قَصَائِدِي
فَفِي شِعْرِي مَا يُشْفِي الْغَلِيلَ لِنَاقِمِ
وَإِيَّاكَ وَالطَّعْنَ فِي أَهْلِ التُّقَى
وَإيَّاكَ مِنْ سُمِّ الْأََفَاعِي النَّوَاعِمِ
فَإِنْ كُنْتَ مِنْ أَهْلِ الْبَلَاغَةِ وَالنُّهَى
فَبَادِرْ إِلَى فَضْحِ أَهْلِ الْعَمَائِمِ
وَعَرِّفْ بِمَا يَلْقَاهُ شَعْبٌ مُهَجَّرٌ
مِنَ الْجُوعِ عَمْدًا فِي غِيَابِ الْمَكَارِمِ
البكاي قدوري
المغرب
Discussion about this post