سلسلة تسرد
لمحات من التَّاريخ الإنساني
بقلم/د. دعاء محمود
سلسلةٌ جديدة تلقي الضوء على بعض الشَّخصيات التي سطرت نفسها في التَّاريخ بحروفٍ من نور، سواء لأبحاثها العلمية، إنجازاتها الأدبية، مواقفها الإنسانية، أو بطولاتها الحربية.
إن أول من يستحق أن نبدأ به هذه السِّلسلة هو العالم المصري ( علي مصطفى مشرفة)
ولد علي مصطفى مشرفة في 11 يوليو 1898 في مدينة دمياط بمصر، وكان الابن الأكبر لمصطفى مشرفة أحد وجهاء تلك المدينة وأثريائها، ومن المتمكنين في علوم الدِّين المتأثرين بأفكار – جمال الدِّين الأفغاني، ومحمد عبده- العقلانية في فهم الإسلام ومحاربة البدع والخرافات، وكان من المجتهدين في الدِّين، وله أتباع ومريدون سموه (صاحب المذهب الخامس).
تلقّى دروسه الأولى على يد والدته، ثم في مدرسة «أحمد الكتبي»، وكان دائمًا من الأوائل في الدراسةِ.
استكمل دراسته العليا في جامعة إنجليزية، وقد لفتت نتيجته نظر أساتذته الذين اقترحوا على وزارة المعارف المصرية أن يتابع مشرفة دراسته للعلوم في جامعة لندن، فاستُجيب لطلبهم، والتحق عام 1920 بالكلية الملكية (كلية كينجز لندن)، وحصل منها عام 1923 على الدُّكتوراه في فلسفة العلوم بإشراف العالم الفيزيائي الشَّهير تشارلز توماس ويلسون الحاصل على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1927.
ثم حصل على مشرفة عام 1924 على دكتوراه العلوم من جامعة لندن، وهي أعلى درجة علمية في العالم لم يتمكّن من الحصول عليها سوى 11 عالما في ذلك الوقت.
سنة1950 تم اغتيال أعظم عالم فى تاريخ مصر والعالمين العربى والإسلامى، بل والعالم أجمع.
قال عنه اينشتاين عند شيوع خبر إغتياله: “اليوم مات نصف العِلم”
إنّه العالم المصرى الفذّ
“الدكتور على مصطفى مشرفة”
أحد السَّبعة الذين عرفوا سر الذّرّة على مستوى العالم و الذى وضع مع أينشتاين النظرية النسبية و هو الذى قام بالإثبات الرياضي لها.
من نظرياته وإبداعاته العلمية الفيزيائية:
١ – أول من قام ببحث لإيجاد مقياس للفراغ.
٢ – وضع نظرية تفسير الاشعاع النَّاتج عن الشَّمس.
٣ – وضع نظرية الاشعاع، و السُّرعة.
( وهى التى كانت سبب شهرته العالمية و سبب اغتياله)
٤ – هو من وضع نظرية تفتت ذرة الأيدروجين التى صنعت منها القنبلة الأيدروجينية
٥ – أضاف بعض التعديلات فى نظرية الكم.
٦ – تم تجميع أبحاثه
و مسوّدات نظرياته، ليحصل بها على جائزة نوبل فى العلوم الرِّياضيّة إلا أن إغتياله ألغى ذلك.
عبقريته فى الأرقام قياسية :
١- أصغر من حصل على دكتوراة فلسفة العلوم في كلية الملك بلندن، بل وفى أقصر مدة على الإطلاق.
٢- أول مصرى يحصل على دكتوراة العلوم.
٣- أصغر من حصل على الأستاذية فى العالم.
٤- أصغر عميد لكلية العلوم.
٥- كان الأول على مصر طول سنوات عمره الدراسية- الامتحانات كانت موحده -وفى “الثانوية العامة”، كان الثَّانى على مصر، وهي السَّنة الوحيدة التي حصل فيها على هذا المركز حيث ماتت والدته، وهو في الإمتحانات
٦- كانت عبقريته، وتفتّح عقله اللامحدود ونظرياته وأبحاثه التى حجّمت وتفوّقت على علماء الغرب ومنهم آينشتاين ذاته السبب فى اغتياله والتخلّص منه.
رحمك الله يا شهيد العلم وفقيد الحياة والعبقرية.
الكاتبة الصَّحفية/ د. دعاء محمود
مصر
دعاءقلب
Discussion about this post