كان يمكن أن نصبحَ
أقلَّ حزنًا،
لولا أنَّ ظِلالَ خوفٍ
انسَلَّتْ بَغتةً من تحتِ الباب،
سَكَنَتْ كلَّ شيءٍ في البيتِ،
حتّى أضحى كلُّ ما نلمسُهُ
حادًّاً كسكِّين،
فيَجرحُنا.
تَتَساقَطُ الدِّماءُ؛
قَطَراتٍ.
تَبكي الأعيُنُ؛
دَمعَةً… دَمعَة.
أصبحنا في هذا البيتِ
نَصنعُ من دُموعِنا مِسبَحةً،
ومن قلوبِنا طَبلًا نَضرِبُهُ،
كي يَلتَهي الحُزنُ عنّا.
أصبحنا نَضحكُ
كالمُهَرِّجينَ،
وقُلوبُنا تَجرَحُ نَفسَها.
كان يُمكن…
غيرَ أنّ،
لكلِّ واحدٍ في هذا العالمِ
قِطعَتَهُ من كَعكَةِ الحُزنِ،
ونحنُ… لنا كَعكَةٌ كاملةٌ،
ما زِلنا إلى اليومِ
نأكُلُها، ولا تَنتَهي.
.
.
فَجِّروا البَالوناتْ،
فَحَفلَةُ عيدِ ميلادِ العالمْ… انْتَهَتْ.
نور الدين كويحيا.
Discussion about this post