نُوَاحُ الضَّفائرِ صَمتٌ
وجعٌ يسكنُ قيثارةَ اليُتمِ
ليلٌ وذئابٌ
وجدائلُ تمضي
وكيفما يبتَغي النَّهرُ تسيرُ
وأوراقُ الشَّجرِ
تَغسلُ وَجهَها
بالدَّمعِ تارةً
وتارةً بشهقاتِ المَطرِ
في الهزيعِ الأخيرِ صَخبٌ
والنَّشوةُ في قواريرِ العَتمَةِ
تُعبَّأُ
وتجارةٌ رائجةٌ
أبداً لا تَبورُ
وأنياءُ اللحومِ
من غيرِ طَهوٍ تُلتَهَمُ
سُخامٌ على الثَّلجِ يَنتصرُ
وصوتُ الحقِّ
في أوجِرةِ الثَّعالِبِ يَتلَعثَمُ
لا ماءَ في الحيِّ يكفي
كي يَغسِلَ
رُكامَ الأحزانِ والكَمدِ
بالأمسِ كُنتُ وردةً
اجتاحتْ ضفائري
نوائبُ الدَّهرِ
فأمستْ للعابرين مرمىً ومرتَعاً
بالأمسِ أغنيةً على الشِّفاهِ كُنتُ
في نسائمِ المُزْنِ أجولُ
داهمَت حُروفي
وخزاتُ الشَّوكِ
فأدمتْ ذاكرتي
فصارتْ في الدَّياجيرِ
لركامِ السَيلِ
هي المَصَبُّ
شَرِبَتْ رُوحي
أحزانَ البحرِ
حينما كانت (كورسك)
في القاعِ تَحتضِرُ
فامتزجت في أنفي
رَائِحةُ الطَّحالِبِ
والموتِ والمُرجانِ
والتمعتْ في عينَيَّ
دُرَرُ المحاراتِ
فتبدَّد الدَّيسقُ
في أحضانِ الدُهمَةِ
وأدركَ التِيهُ وقعَ الخُطواتِ
فالتهمَتها بِلا شَفقةٍ
جحافلُ الزَّبدِ
جورج عازار
Discussion about this post