صحيفه الرواد نيوز
-الإسكندر الأكبر: “أنا الإسكندر، ملك العالم، وقائد الجيوش الذي لا يقهر”
-ديوجين الكلبي (بهدوء متحد وهو مستلقٍ في برميله): “وأنا ديوجين، الكلب الذي لا تهمه عروش العالم.”
-الإسكندر (مندهشا): “ألا تخافني؟ أنا الذي يستطيع أن يأخذ حياتك في هذه لحظة!”
-ديوجين: “هل أنت رجل طيب أم سيء؟”
-الإسكندر: “بالطبع أنا طيب.”
-ديوجين (مبتسما): “ولماذا أخاف من شخص طيب ؟”
-الإسكندر (وقد أثار إعجابه هذا المنطق): “يبدو أنك في حاجة لأشياء كثيرة يا ديوجين، قل لي ما الذي أستطيع أن أفعله من أجلك؟”
-ديوجين: “نعم، هناك شيء واحد، تحرك أنت وجيشك قليلا من هنا، فأنت تحجب عني أشعة الشمس.”
-الإسكندر (يضحك ويقول لجنده): “تنحوا جانبا، فهذا الرجل يملك شجاعة لا أراها في كثير من الملوك.”
ثم التفت نحو ديوجين و قال مقولته الشهيرة: “لو لم أكن الإسكندر الأكبر، لكنت بكل فخر ديوجين الكلبي.”
-المصدر: المؤرخ ديوجين لايرتيوس
تعليق:
في هذا الحوار العفوي والبسيط، نجد فلسفة ديوجين الكلبي في أوجها: تحدي السلطة بعدم الرغبة فيها، والتأكيد على أن الحرية الحقيقية تكمن في التحرر من قيود الماديات والرغبات الزائدة،
أما الإسكندر الأكبر، الذي امتلك كل شيء، فقد أدرك في لحظة أن القوة الحقيقية ليست في السيطرة على العالم،
بل في الاكتفاء بالنفس والعيش في نسق واحد مع الطبيعة.
Discussion about this post