لو في وقت غير هذا  

لو في وقت غير هذا

_________________________

 

لست صالحاً للحد ..

الذي يجعلني وليَّاً أبشر بالحب ،

وتولد على يدي عاشقات للموالد ..

وصبية الحضرة .

لكنني كنشيد قومي ..

يردده أطفال شارعنا في البكور ،

أقف على أسنة النوافذ ..

مبتهجاً لتلك الأصوات التي تغزو

أذني ..

فيرف لها القلب طرباً .

أو أمتشق في شوارع البلدة ،

فيحدقوا المارة ..

لكني لا أبغي محادثة أحد ..

يكفيني ضحكة طفل ..

أزعجه نفير السيارة المسرعة تجاه الحادث .

 

كل ما أتقنه في حياتي ..

اهتمامي الزائد لحبيبتي ،

والحمد لله ..

أصابها الملل الشديد من هذا ،

قالت لي مرة ..

فيما معناه ،

أن اهتمامي هذا كسياج سجن

وقيد يدمي معصمها .

لزمت الصمت ..

للأن مازلت مخزياً جداً ..

أحاكم نفسي كل ليلة ..

أتعمد شنقها ،

في حلم كبير واقامة جنازة لبقايا

روحي .

 

أؤكد أنني لست شعبياً ..

ولا أنا متاح للجميع ،

فقط نظراتي نظرات برنس ..

يختلط فيها الحنان بالحزن بالفرح .

 

حين تقف على بعد أمتار مني ..

ألحظ الذعر ممسكاً ..

بعينيها ..

فلا هي مبتهجة ..

ولا هي حزينة ..

رغم أنها تعلم أنني كصفحة بيضاء ،

لا مساس بها .

أن عيوني لا تحصد أي شيء والسلام ..

أنها لو جاءت في وقت ..

غير هذا ..

لاختلف الأمر ..

بحضنين وعدة همسات ،

وأغنية هي لها .

 

ربما بعد عام ..

لم أكن موجوداً ..

ماذا تفعلين .

______________________

عاشور الزعيم