ويكفيني فخراً …

جاسم محمد الدوري .

ويكفيني فخراً

أني تعلمت ُ منك ِالصبرَ

وجعلتهُ لي عنواناً

على الدوام ْ

ومنحت ُ نفسي فرصة ً

لكي أكونَ رقما ً صعبا ً

في كل ِالمعادلاتِ

وأن لا يقبلَ القسمة ًابداً

الا على نفسهِ

حين َ يشتد ُ الخصام ْ

يكفني فخرا ً

بأن َحروف َ أسمي

صارت ْ قناديل َ

تضيءُ عتمة َالطريق ِ

الواصل ِ بين َ قلبينا

في جوف ِ الليل ِ

والناسُ نيام ْ

يكفيني فخرا ً

أني طوعت ُ نفسي

على حبكِ صاغرة ً

في غير ِ ايامها

للصيام.ْ..وللقيام ْ

يكفيني فخرا ً

بأن َ عمري ناهز َ الستينَ

وما زال َ ينبضُ

وجدا ً فيك ِ

يختال ُ كبرا ً

مزهوا ً بوفائه ِ

وما فر َ يوما ً

ساعة َ الصدام ْ

يكفيني فخرا ً

ان َ قلبي المعنى

يعرف ُطريق َ الله

وان َ لقران ِ الفجر ِ رهبة ً

ولصلاة ِالصبح ِ

حلاوة ٌ وغرام ْ

هي لا تفارقه ُ قط ْ

لأن يوما ً عنده ُ

دون َذكر ُ الله ِ

مضيعة ٌ للوقت ِ

في يوم ٍ ذي انتقام ْ

يكفيني فخرا ً

أنَ عيوني تبكيك َ

أذا غبت َ عنها ولا تنام ْ

يكفيني هذا فخرا ً

وما دون َ ذلك

بلا جدوى ابدا ً

وقد بلغت ُ من العمر ِعتيا ً

وصار َ الوفاء ُ عندي

بالعهد ِ التزام ْ

فما تدري نفس ٌ

ماذا تكسب ُ في غداها

وما تدري نفس ٌ

كيف سيكون

في الغد ِ هذا المقام ْ

 

يكفيني فخراً

جاسم محمد الدوري … العراق