قبر الأحزان
بصدري أُخَبِّئُ وجعي
أحاول مداراته عن العيون
كأنّه ذنب أو وصمة عار أو جنون
بصدري دفنتُ كلّ الهموم
وبنيتُ جدرانًا من الصّمت
لا تخون
أعاند البوح وأُكَذِّبُ كلَّ الظّنون
برغم الأثقال وبرغم كلّ السّموم
حبري عنيد و حروفي خدّشت دمع الجفون
سأظل بصمتي أعاند ولن أخون
وسيبقى صدري ملاذًا لمن خان وظنّ أنّي أهون
أعرف الأوجاع وأعرف أنّ حبّي سدَّد كلّ الدّيون
ضريبة جرحي هي ثمن عمر بلا رسوم
ستبقى روحي معلَّقة
بجيدٍ من سكون
سكتَتْ دهرًا ونطقتُ بكفرٍ
لا يصوم
الجرح بعنقي يذبحني
بكلّ الفنون
بخروجه نزفي ونهاية
فصل من المجون
بعض الذّنوب بالسّتر
تبقى كالمتون
كأن لم تكن يومًا ولا خاضت
بعرض الهموم
خالفتُ شريعة الصّمت
بعد أن تكالبت الطّعون
وتجرّأتُ وصرختُ بلغة
بلا سكون
أدماني الوخز والسّمّ العالق كالسّدوم
سأبقى واقفة ولن أبيع
ولن أخون
بصدري سأدفن قلبي
و دمع العيون
وسأطفق بورق النّسيان
لأستر كلّ الخصوم
بصدري نارٌ أكلت ورد الجفون
فهل ستُزْهِرُ بقلبي يوما لأرى
بعض الغيوم .
بقلم سليمة مالكي
نور القمر




































