ترتيلةُ القيدِ والزيتون
بقلم : سلمى صوفاناتي
على جدارِ الليلِ.. رَسموا المِشنقة
وخطّوا بِلونِ الحقدِ مَوتَ الأقحوان
ظنّوا بأنَّ الروحَ يُمكنُ شنقُها
في غيهبِ السجان..
يا أيها الموتُ المُقنّنُ في الدفاتر
يا أيها الظلمُ الذي لبسَ القِناع
جذورُنا في الأرضِ.. أعمقُ من خناجر
وأقوى من حبالِ الغدرِ.. والنزاع
أخِي.. وراءَ القضبانِ تبتسمُ الجراح
تُطلُّ من عينيكَ أنوارُ الصباح
حَكموا بموتِكَ؟.. أيُّ جهلٍ في العقول!
وهل يموتُ النهرُ إن جفّت حقول؟
قانونُهم.. ورقٌ تذروهُ الرياح
وصمودُنا.. قدرٌ يعزفُهُ الكفاح
يا وجعَ الأرضِ التي حبلت بشوقٍ للضياء
أبناؤكِ الأحرارُ.. ما عرفوا انحناء
إنْ أطبقوا حبلَ الردى حولَ العنق
سيولدُ الفجرُ الذي.. شقَّ الغسق
ونظلُّ نزرعُ في الدروبِ دماءنا
حتى يضجَّ الصخرُ.. بالحرية!



































