دنيا الطبيخ والبطيخ
عَــجَبًا لِــنَطْعٍ سِــيقَ كَالْخَارُوفِ
خَــلْفَ الْــقَطِيعِ كَــمِزْبَدٍ مَــنْفُوخِ
غَــذَّاهُ فِــكْرٌ أَنْ يَــعِيشَ كَــنَعْجَةٍ
تَــرْتــاحُ لِـــلإذلالِ وَالــتَّــوْبِيخِ
لَــمْ يَــرْضَ دِيــناً فِيهِ تَكْمُنُ عِزَّةٌ
وَأَتَــى بِــدِينٍ مِــنْ بِــلَادِ الــسِّيخِ
جَــعَلَ الــتَّعَبُّدَ كُــلَّهُ فِــي مُــتْعَةٍ
وَالــسِّرَّ فِــي الــرُّمَّانِ وَالْــبَطِّيخِ
فِي الطِّينِ يَزْحَفُ نَحْوَ قَبْرٍ دَارِسٍ
كَــالْخُلْدِ سَــارَ بِسُرْعَةِ الصَّارُوخِ
فَــتَرَاهُ إِذْمَــا الــرُّوْثُ كَلَّلَ رَأْسَهُ
أَضْــحَى سَــعِيدًا طَــارَ لِــلْمِرِيخِ
هَــذَا لَــعَمْرِي لَيْسَ طَقْسُ عِبَادَةٍ
لَــكِنْ يَدُلُّ عَلَى هَوىً (مَازُوخِيْ)
زَكَّــاهُ طَــبْلٌ كَــانَ أَعْــظَمُ هَمِّهِ
شُــرْبًــا وَتَــدْخِينًا وَأَكْــلَ طَــبِيخِ
هَــدَمُوا الدِّيَارَ. وَسُذَّجاً قَدْ صَدَّقُوا
طَــرْدَ الْــعَدُوِّ بِــكَثْرَةِ الــتَّصْرِيخِ
بَــاعُوا مَــنَارَاتِ الْــعُلَا، لِيُعَمَّدُوا
بِـالصَّرْفِ. تَـحْتَ مَزَابِلِ التَّأْرِيخِ
فَــعَدُوُّنَا الْــمَعْرُوفُ يَــقْتُلُ جَهْرَةً
أَمَّـــا الْــخَفِيُّ.. يَــسُمُّ بِــالزَّرْنِيخِ
فَــالْحَيَّةُ الــرَّقْطَاءُ تُــبْدِي سُــمَّهَا
لَــمْ تَــكْتَرِثْ بِــمُهَاجِمٍ مَــمْسُوخِ
لَــكِنَّ كُــلَّ الْــخَوْفِ مِنْ جُرْثُومَةٍ
تَــزْدَادُ فِــي الْأَحْــشَاءِ بِــالتَّفْرِيخِ
وَتَرُوحُ تَحْفِرُ فِي أَسَاسِ جُسُومِنَا
حَــتَّى تَــخُرَّ كَــحَائِطٍ مَــشْرُوخِ
فَــالْمَوْتُ مِــنْ سُمِّ الْأَفَاعِي وَارِدٌ
لٰكِــنْ أَكِــيدٌ فِــي (عُصَيَّةِ كُوخِ)
الْــيَأْسُ خَــيَّمَ لَا سَــبِيلَ لِرُشْدِهِمْ
شُــرْبُ الْــحَشِيشِ أَضَرَّ بِالْيَافُوخِ
–
مَــا لِــلْقِيَادَةِ مِــنْ نَصِيبٍ عِنْدَهُمْ
لَــكِنْ لَــهُمْ فِــي الــلَّطْمِ وَالتَّلْطِيخِ
المزبد: جلد خاروف او ماعز يجمع فيه الزبد
عبدالناصر عليوي العبيدي



































