بقلم … أمل كريم وسوف
( صفني بربّك )
صِفني بربِّك وافعل المعروفا
هلّا أثرتَ يراعَكَ المكسوفا
أنا في هوى عينيكَ غارقةٌ ولي
قلبٌ يحِنُ عن الحياةِ عزوفا
أنتَ الحياةُ وناظراكَ منارةٌ
كم أبتغيها لو عبرتُ رصيفا
يا سحرَ هذا البحرِ يشعلُ غبطتي
حلمٌ اراهُ كما الحريرِ شفيفا
يبدو كأنّ ملائكاً طافت بهِ
وبنبضِ قلبي يُجزلُ التّوصيفا
صِفني بربكَ واحتفلْ بأنوثتي
أنا والجمالُ أزيدهُ تشريفا
لكنّني عند اللقاء يشدّني
سرٌّ ليتركَ في الفؤاد وجيفا
طالعتهُ في ناظريكَ وأكتفي
بهما على عمرٍ يمُرُّ رهيفا
فأجابني – والنّورُ يقتلُ ظلّهُ –
سُبْحَانَ مَنْ ملأ الخُدودَ قُطوفا
ورمى بأسبابِ الجمالِ وسرّها
فانثالَ عِطْرُ الْوَجْنَتَيْنِ هَفوفا
وَتَآَلَفَتْ فِي الثَّغْرِ ألوانُ المنى
بَرَداً شَفِيفاً كَالنَّدَى مصفوفا
وَكَأنَّ عَيْنَيْهَا النُّجُومُ تَلأْلأَتْ
يَحمِلْنَ مِنْ غَدرِ الزَّمَانِ سُيُوفا
وَالْجِيدُ طَوَّقَهُ الْعَقِيقُ فَقَدْ غَدا
مِنْ حُسْنِهَا مُتَشَوِّقاً مَلْهُوفا
وَالشَّعرُ أَسْوَدُ أَمْلَسٌ بِهِ حُمْرَةٌ
مُرخىً عَلَى الْكَتِفَيْنِ مَاجَ شَغوفا
بَدْرٌ تَجَلَّى الْحُسْنُ فِي قَسَمَاتِهِ
لَا يُشْبِهُ اَلْمَعْرُوف والمألوفا
رَسَمَ الْجَمَالُ بِرِيشَةٍ مِنْ نَرجِسٍ
قَدَّاً كأنسامِ الْخَرِيفِ لَطِيفا
فِيهَا الْقَصَائِدُ قَد تَآلَفَ نَظْمُها
مِنْ شَاعِرٍ لَا يُحْسِنُ التّأليفا
أَوْ لَوْ رَآهَا شَاعِرٌ مُتَمَرِّسٌ
لَتَنَاثَرَ الْكَلِمُ الْبَدِيعُ حُرُوفا
بُسْتَانُ حُسْنٍ وَالْبَهاءُ يَلُفُّها
مِنْ سِحرِها أَمْسَى الرَّبِيعُ خَرِيفا
.
بقلم … أمل كريم وسوف




































