تواريخ مظلمة .. وبشر مظلمون
على الطّاولة
تواريخُ مظلمةٌ
وبشرٌ مظلمون.
على الطّاولة
إطارٌ فارغ للزّينة
لا يشبه الرّوحَ أو الزّمن
أو الذّكرى .
سأبحث عن تواريخ لا تشبه التّواريخ
عن بشر لا يشبهون البشر
ربما أعرف كيف يتّسع المسرحُ
لمهرُجين جددٍ
بلا أقنعة
بلا رايات
تلمع في برك المجاري.
يا سيِّد العقدة
سمِّني ما شئتَ
ضبابَ الأغنية
قنفذَ اللُحظات الهرمة
أعدني إلى نفس النّقطة
في نفس الكراس
أعدني إلى الحواف المدبّبة
في منقار طائر
في لَكْنة موجة
لم يشهد البحرُ زفافها
هناك .. يمكنني أن أراني
يمكنني أن أمزِّق ثيابي كلّها
أصبح عاريا حتى من نفسي
أنا لا أخجل من ضعفي
من خطيئة لا أعرف كيف أرتكبها
كيف أمرِّرها على عظامي
أستفتي بها وجعي
هل جننتُ بما فيه الكفايةُ
في كلّ هذا الرّوث
كلّ هذه الكوابيس
لم أعثر على لحظة قبح
تستحقّ التّأمّل
أو الرّثاء .
أظافري ملعونة
سأعاود السّؤال عن لعبتي الخطرة
كيف تكسَّرتْ في رماد جثّتي
هل كنتُ فوضى
في سبورة مهشّمة نسيها المطر
كيف مَحَتْ الشّمسُ عينيّ
دون أن تلقي التّحيّة
على أشلائي.
من أيّ زاوية يمكنني السّقوط
سأتذكّر أنّ ثمّة مفتاحٌ فقدته
ثمّة ذاكرة لم تستطع أن تستدرجني
ثمّة غبارٌ فوق الرّف
لم أستطع أن أرتِّبه
أصنع له وسادة.
لماذا تسافر الأيًّام في ظلّي
كيف تنتحر
وتتركني هكذا
وحيدا
لا شيء
أبنيه أو أهدمه
أو أزعجه بحروفي الصّدئة.
أنا لاعب الماريونت الأبله
أحتال على المشهد
بأصابع لم يصدمها النّور
لا تعرف كيف تختصرُ الحكاية
كيف تعلِّقها
بلا خيوط
بلا جمهور
على خشبة
يسمّونها الماضي
الحاضر
الغد..
يسمّونها الحلم .
جمال القصاص




































