أمّاه
في حضرةِ الغياب
يفيضُ الشّوقُ إليكِ
ويجيءُ عيدُ الأمّهات
فينحني الكلام
كأنَّ الحرفَ بعدكِ
فقدَ اتزانه
فلا اصطفافَ له
ولا انتظام
أمشي في مدىً مقهور
أفتّشُ عنكِ في حنايا اليقين
في لُججِ الأحلام
فتعيدُ إليَّ الرّوحُ وجعي
ويخذلني الصّدى
وتستبيحُني الأيّام
أمّي
كنتِ المأوى إذا ضلّت خطاي
وكنتِ في وجه تعبِ الحياة
الرّاحةَ والسّلام
وكان وجهُكِ آيةً
تُتلى على قلبي رجاءً
فيستقيمُ بنورها
كلُّ غايةٍ ومرام
كيف يحلو العمرُ بعدكِ
وكلُّ فرحٍ في عيني
سرابٌ وأوهام
وأنا الّتي كان اتّكالي عليكِ
كنتِ نورًا في سمائي
كلّما اشتدّ الظّلام
تمرّ الذّكرى بي
كأنّها صلاةٌ خاشعة
يحلو تردادها
على مرّ الأعوام
كأنّها عهدٌ
أجدّده في صمتِ القلب
إلى أن يحين اللّقاء
وتسقط الأرقام
أمدّ نحو الغيب يديّ
لعلّني ألقاكِ
ولو طيفًا عابرًا
في منام
أشتاق دفءَ حضنكِ
لحنانكِ الوارف
لأنفاسكِ الّتي كانت
تملأ روحي سلام(ا)
أشتاق اسمي على شفاهكِ
حين تنادينني
فيولد من نغمته
فيض حبٍّ وإكرام
يقولون: الصّبر نجاة
فكيف النّجاة
وروحي بعدكِ
حطامٌ وركام
وكيف أقنع دمعي
أن يهدأ
وغيابكِ في داخلي
لا ينام
كيف أساوم قلبي
وقد غمره
بحر شوقٍ
لا يُرام
لكنّني
رغم كلّ الحنين
ألوذ بالله
ليحتضن روحكِ
ويجعل مثواكِ
دار السّلام
في عيدكِ يا أمّي
أرفع دعائي
من قلب موجوع
إلى السّماء
عسى الرّحمن
يجمعني بكِ
حيث لا فقدان
لا وجع
ولا لوعة آلام
كلمات الشاعرة
سامية عقيقى
Samia Akiki Chidiac


































