أبيعُ الورد
أبيعُ الوردَ للعشّاقِ مِن فُلٍّ ومن نَرجِسْ
وأسمعُ ضِحكةَ الورداتِ في كفّي
إذا أهديتُها تَهمِسْ
لأنّ الوردَ مَخلوقٌ خرافيٌّ
يُطيِّبُ خاطرَ الأنفُسْ
أبيعُ الوردَ للخالي وللمشتاقِ
والسّلطانِ والمملوكِ والمفلسْ
فَسِحرُ الوردِ مُعجزةٌ
تَأمَّلْ مَرَّةً وردةْ
وحاولْ وَقتَها تَعبسْ
أبيعُ الوردَ في السّاحاتِ
للعشّاقِ والمارّةْ
لأنّ الوردَ يسكنُنا
ويسكنُ في ضمائرِنا
وفي قُبُلاتِنا الحارّةْ
وضِحكةُ وردةٍ في الصّبحِ مُنتشيةْ
لَقادرةٌ
تُعطِّرُ وحدَها قارّةْ
حنينُكَ ما لهُ اسمٌ ولا رسمٌ
حنينُكَ في الهوى قدَرٌ
وبُشرى دائمًا سارّةْ
أبيعُ الوردَ للقاصي وللدّاني
وأُهدي وردتي للغيرِ
تَرتَبِكُ
وتُلقي نفسَها في عُمقِ أحضاني
تُعاتبُني على جَهلي بِطبعِ الوردِ
تَهمسُ لي :
أحقًّا عندَما سأضيعُ
في كفِّ الّذي أهديتَ
تَنساني
عبدالعزيز جويدة







































