نحن مصر
في حضن الجيزة، عند بوابة التاريخ الممتدة بين السماء والأهرامات، يقف المتحف المصري الكبير كقصيدة من حجر ونور. ليس مبنى فحسب، بل وعدٌ خالد بأن مصر ما زالت تكتب التاريخ بالحجر والروح معاً.مساحته المهيبة تتجاوز نصف مليون مترٍ مربع، كأنها أرضٌ تتنفس عبق الماضي وتطل على المستقبل، تحتضن آلاف القطع الأثرية التي تنطق باسم الفراعنة – كنوزاً من الذهب والرموز، تماثيل لملوكٍ ما زالت نظرتهم تثير الدهشة، ولآلهةٍ كانت تحفظ ميزان الكون، ومومياوات تتحدث بصمتٍ عن سر الخلود.في أروقته، تسير كأنك تعبر بوابات الزمن. كل حجرٍ هناك يروي قصة حضارةٍ
علّمت العالم معنى الفن، ومعنى البناء، ومعنى الروح التي لا تموت. صوت الأزمان يهمس في الجدران، فتشعر أنك لست زائراً… بل ابناً يعود إلى بيته الأول.جمال المتحف لا يقف عند عظمته المعمارية، بل يمتد إلى ما يرسمه في القلوب من حبٍ وانتماء. فكل زاوية منه تقول: هذه مصر – أم التاريخ، نبض الجمال، ووهج الحضارة التي لا تنطفئ.المتحف المصري الكبير ليس مجرد صرح، بل رسالة.
رسالة فخرٍ للأجيال الجديدة، أن ينظروا إلى إرثهم بعين الامتنان والعزم، وأن يكتبوا المستقبل بذات الروح التي بنت الأهرام والتماثيل، روح الإبداع التي لا تنحني للزمن.
نعم نحن مصر نحن الحضاره
نحن التاريخ فتحيا مصر .
شيرين مصر







































