قالت
قالت: في عنتريّة واغترار كيف وصلت لقلبي الحصين كيف تجاوزت كلّ الجدر وقوّضت تلك الأسوار ! كيف سلبت العقل وأسرت القلب! قلت: أنا من سحرني جمالك وأسرني قوامك فبتّ هائمًا بك فلا عين ترى غيرك ولا قلب ينبض لسواك ولا روح تأمل إلّاك ،أيّنا أحقّ بالعتب أنا أم أنت!
أنت الّتي طغى فيك كلّ شئ جمالك بسمتك نظرتك الّتي تذيب قلبي ،ما جنوني بك واندفاعي أليك كالفراش على موقد النّار إلّا أثر من آثارك ، أتشتكين إن نفدت نسائم الحبّ إلى قلبك وداعبته فكيف بي وقد اختلط حبّك بدمي ودمعي بفرحي وترحي حتّى النّفس الّذي أستنشقه ما هو إلّا فوح من عبيرك الّذي ملأ سوحي وغزى روحي، فغاية ما آمله أن أكتنفك حتّى يقول أحدنا للآخر يا أنا، حبيبتي لو أنّني أملك الأرض وضياعها والقصور ورياضها لزهدتُ فيها وجعلتك منّي موضع الحاجب من العين والرّأس من الجسد والنّديم مع نديمه حبيبتي لو أنّ نساء العالمين جواري عندي رهن إشارتي وطوع رغبتي لجعلتهنّ دبر الآذان ومحلّ النّسيان واخترتك أنت أميرة للقلب ورفيقة للدّرب ومليكة للرّوح حبيبتي قد طغى حبّك في قلبي وتملّكتني رغبة فيك فلا حياة لي بدونك ولا بقاء لي برحيلك، كلمة واحدة منك الرّبيع الّذي يفوح فتشرق نسائمه على الدّنيا، أنت الشّمس الّتي تبدّد ظلماتي أنت النّور الّذي أضاء حياتي، أميرتي
ألا تشعرين بهتاف قلبي ألا ترحمين هذه الزّفرات المتصاعدة بالرّوح تاركة الجسد كأسمال بالية
حبيبتي ثورة الحبّ مشتعلة في قلبي فلا سبيل لإخماد فورانها وإطفاء أورها إّلا إذ يجتمع شملنا.
أحمد الجنايني







































