الْعَابِرُونَ
أَغْنَانِي الْمُحَالُ عَنِ السُّؤَالِ
فَوَاصَلْتُ أَرْحَلُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالِ
أَحُطُّ الرِّحَالَ بِأَرْضٍ لَا تُحَابِي
فَأَذْكُرُ ضِحْكَةَ الْعَمِّ وَالْخَالِ
أَعْيَانِي الزَّمَانُ وَ لَا أُبَالِي
وَ يَحْرُسُنِي الْقَدِيرُ ذُو الْجَلَالِ
تُطَالِعُنِي اللَّوَاعِجُ فِي الْمَرَايَا
وَصُبْحٌ يُسَارِعُ لِلزَّوَالِ
قَالُوا: أَسِبْطٌ، قَدْ آنَسْتَ رَبْعًا
تَدِينُ لَكَ الْبِقَاعُ بِالِاحْتِفَالِ
فَمَا يُثْنِيكَ إِنْ لَامَسْتَ حُسْنًا
أَتُفْسِدْ صَفْوَ نَفْسِكَ بِاعْتِلَالِ؟
قُلْتُ: الْحَالُ لَا يَحْلُو لِخِلٍّ
يَرَى قِوَامَ عَهْدِكَ فِي اخْتِلَالِ
فَلَا مَرْحًى إِذَا غَالَيْتَ يَوْمًا
وَ أَغْمَسْتَ صَاعَ مَنِّكَ فِي جِدَالِ
هُوَ الصَّمْتُ أَبْلَغُ فِي كَلَامٍ
لَكُمْ نَقِمَ الْحَرَامُ عَلَى الْحَلَالِ
بقلم الشاعر : مصطفى عزاوي







































