تحجّر النّطق والبوح فوق لساني
وتاهت أبجديّاتي مع ضياعِ
رسمت من السّهد ستارا يحجبني
بخاء أنين الاشتياق حين مصرعِ
ماعدت أخط شيئاً على أورقتي
فالحرفُ بات يهربُ من سجونِ الأضلعِ
يغدو كغيمٍ خائفٍ من صولةِ علوّهِ
يخشى يكون قطراً في رحيلِ المَنبعِ
سأتركُ دربَ الهوى والشّقاء طوعاً
وأقضي حياتي في خفاءِ الأمتعِ
سأمكث بزوايا سكون ليلُها لا ينجلي
وأهربُ من زيفِ الكلماتِ حيث مَرجعي
رأيتُ النّاسَ خلفَ الكؤوسِ تشرذموا
باعوا الوفاءَ بجفوةٍ في لحظةِ توجُّعِ
سألقي بحبري في غيابةِ جُبّهم
وأدفنُ قصائدي دونَ أيّ تضرعِ
أنا والقشّةُ في الرّياحِ غدونا سواسيةٌ
للمجهول هٓجٓرتنا الأقدارُ دونَ توقُعِ
كِلانا لغصنٍ واحدٍ قد حنَّ في
مهبِّ وفناءٍ وبالمنايا كان مُرصّعِ
فهل لهفةٌ تمحو خريفَ مواجعي
تأخذني لصمت طويل لم يفجع
بقلم سعد السامرائي
12_4_2022





































