أهاجَ الشّوقُ شوقي، فاستفاقَ فؤادي،
فهل أيقظَ الشّوقُ في قلبِكَ ذاتَ الودادِ؟
أراكَ إذا أرخى المساءُ ستورَه،
تلوحُ لعيني مثلَ بدرٍ ينادي.
ويهمسُ قلبي كلّما مرَّ طيفُكَ:
متى تجمعُ الأقدارُ بينَ الفؤادِ؟
فصوتُكَ في سمعي نسيمٌ معطّرٌ،
يبدّدُ عن روحي عناءَ السّهادِ.
وحضورُكَ في صدري أمانٌ ورحمةٌ،
كغيثٍ أتى بعدَ اشتعالِ الرّمادِ.
إذا غبتَ عن عيني فذكراكَ موطني،
ألوذُ به من وحشةِ الابتعادِ.
أُحادثُ طيفَكَ في اللّيالي سرًّا،
وأرسمُ من شوقي إليكَ وسادي.
فهل تشعرُ الآنَ بما في جوانحي،
وبما فاضَ من حبٍّ عميقِ المدادِ؟
فإن كانَ في قلبِكَ مثلي لوعةٌ،
فهذا هو الحبُّ الجميلُ المنادي.
تعالَ، ففي قربِكَ عمري وراحتي،
وفي حضنِكَ الدّفءُ، وفيكَ اتّحادي.
فإن طالَ صبري، فالشّوقُ شاهدٌ،
بأنّكَ في روحي نبضُ امتدادي.
عائشة العبيدي




































