رسالة لم ترسل
بقلم دلال جواد الأسدي / العراق
كتبتُ رسالة من صميم الحروف والأبجديّة،
ولا أعلم إن كانت تعرف بوصلتها، فتصل أم لا.
تحاول الكلمات أن تشقّ كهوف الظّلام من عتمة البوح، لتُوصل الشّعور،
لكنّها كُتبت وخُطّت ونُسجت، لا تُحسب دون جدوى، وإن لم تصل
يكفي أنّها رافقت القلم،وسُقيت من محبرتي ظلامًا، وعبّرت عن نفسها
أيًّا كان ما رُسمت لأجله وخطّت
رسمت الحروف من خارطة الألم
وتحدّدت بالصّبر والانتظار
على أملٍ… قد يكون، أو لا يكون
لكن يكفي أنّها حملت بريق نبضٍ خاطف،
وشعاع نورٍ منبثق من صميم الفؤاد،
يفكّ قيوده، ويناشد حرّيّته، ويكتب…
لكن لمن يكتب؟
وهل يصل الخطاب؟
أم يُنحر في طريق الوصول؟
لا يعلم، هل للسّؤال جواب،
أم يبقى في دائرة التّضليل؟
بعض الرّسائل تبقى عالقة دون وصول،
لكنّها تُخطّ، وتُقرأ خطاها،
في مخاض الوصول




































