أشرف كمال: سادن الحرف وفارس الكلمة في بلاط الصحافة والأدب …
بقلم : سلمى صوفاناتي
في المشهد الثقافي والإعلامي المعاصر، يبرز اسم الكاتب الصحفي والأديب أشرف كمال كأحد القامات التي نجحت في المزاوجة بين صرامة العمل الاستقصائي ورهافة الحس الأدبي؛ فهو ليس مجرد رئيس تحرير لصحيفة “الرواد نيوز الدولية”، بل هو ربّانٌ يقود سفينة التنوير في زمنٍ تلاطمت فيه أمواج الكلمة العابرة، ليصنع من مؤسسته منارةً تجمع شتات المبدعين من شتى بقاع الأرض.

بين صرامة القلم وعذوبة الريشة
يستمدُّ أشرف كمال قوته من جذوره الضاربة في عمق “صعيد مصر”، وتحديداً من محافظة المنيا، حيث استقى من عراقة عائلته (الحسايبة) تلك المبادئ التي صبغت كتاباته بالنزاهة والترفع. في جريدة “الوفد” العريقة، صقل قلمَه ليكون لسان حال المجتمع، وفي “نقابة الصحافة والطباعة”، تجلّت شخصيته القيادية كحامٍ لحقوق الكلمة وحريتها، ساعياً دوماً لترسيخ قيم المهنية التي تأبى الانكسار.
الإرث الأدبي: فلسفة الروح في “من وصاياها”
أما في محراب الأدب، فإنَّ أشرف كمال يتخفف من رداء “المسؤول” ليرتدي عباءة “الشاعر والقصاص”. تتجلى عبقريته في إصداراته الأربعة التي تزينت بها رفوف معرض القاهرة الدولي للكتاب، وعلى رأسها نصه البديع “من وصاياها”؛ ذلك العمل الذي لم يكن مجرد كلمات، بل كان بوحاً فلسفياً يسبر أغوار النفس البشرية، وينساب بلغةٍ رصينة تشي بثقافةٍ موسوعية وذوقٍ لغويٍّ رفيع.
رسالة المبدع وسيرة الرواد

لم يكتفِ كمال ببناء مجده الشخصي، بل آمن بأنَّ رسالة المثقف تكتملُ في احتواء الآخرين؛ فكان “ملتقى رواد ومبدعي العالم” هو “ديوانه” الأكبر، الذي احتضن فيه المواهب، فاتحاً أبواب “الرواد نيوز” لتكون منصةً لكل قلمٍ حر وفكرٍ مستنير.
إنه أشرف كمال؛ القلم الذي لا يهادن، والقلب الذي لا يكفُّ عن نبض الشعر، والرجل الذي أثبت أن الصحافة ليست مجرد مهنة، بل هي رسالةٌ سامية تُكتب بماء الذهب على صفحاتِ الخلود.
سفير الكلمة في المحافل الدولية
لا تتوقف طموحات الأديب أشرف كمال عند حدود الوطن، بل تمتد لتشمل تمثيل الهوية الثقافية المصرية في كبرى المحافل الدولية. وتتويجاً لمسيرته الحافلة، تلقى كمال دعوة رسمية للمشاركة كضيف شرف متميز في فعاليات “مهرجان خيمة الإبداع العربي” في نسخته الرابعة (دورة الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري)، والذي ينظمه المركز الثقافي الاجتماعي الدولي في السويد.
يأتي هذا التمثيل الدولي تحت شعار ملهم: “من ضفاف الرافدين إلى جبال القوقاز.. إبداع عابر للحدود”، حيث يحل أشرف كمال ضيفاً على مدينة باكو بجمهورية أذربيجان في الفترة من 27 أبريل إلى 1 مايو 2026. وتتضمن مشاركته في هذا العرس الثقافي العالمي محاور عدة تعكس ثقله الأدبي، منها:
الأمسيات الشعرية والنقدية: للمشاركة في صياغة المشهد الإبداعي العربي المعاصر.
الجلسات الفكرية: لمناقشة أدب الجواهري وتأثيره في الوجدان العربي.
حفل توقيع إصدارات أدبية: لتقديم إرثه الإبداعي لجمهور النخبة من الأدباء والمبدعين حول العالم.
إن اختيار أشرف كمال لهذا المحفل الثقافي الرفيع، وباعتماد رسمي من الجهات المنظمة في السويد، يعكس المكانة المرموقة التي يتمتع بها كأديب وصحفي قدير، ليكون خير سفير للقلم المصري في القارة الأوروبية ودول القوقاز، ومجسداً لروح المبدع الذي لا يعرف المستحيل.




































