
صدى ما لا يُسمّى
هناك شيءٌ ما يتسلّلُ دونَ اسمٍ،
كأنَّ الزّمنَ يذوبُ على أطرافِ المعنى،
ويُعيدُ تشكيلَهُ في خفاءٍ.
فتتمايلُ اللّحظاتُ كظلالٍ لا تستقرّ،
وتتركُ في الرّوحِ ارتعاشًا خفيفًا،
يُشبهُ ذكرىً لم تحدثْ بعد.
وكلُّ ما يمرّ لا يرحل،
بل يتخفّى في تفاصيلَ لا تُرى،
في نظرةٍ عابرةٍ،
أو صمتٍ ممتدّ كأفقٍ بلا نهاية.
حتّى يُصبحَ الدّاخلُ مساحةً
من صدىً متراكم،
كأنَّ الأشياءَ تكتبُ نفسَها فينا،
لا لنفهمَها،
بل لنشعرَ بثقلِها الجميل.
ذلكَ الثِّقلُ الّذي لا يُرى،
لكنّهُ يُعيدُ ترتيبَ العالم
من حيثُ لا ندري،
ويجعلُنا نمشي
كأنّنا نحملُ سماءً كاملةً
داخلَ خطواتِنا.
داليا السبع




































