كتبت مقبولة نور الدين
في يوم لم يكن عاديًا، بل محمّلًا بالفرح والإنسانية، وجدت نفسي وسط 500 طفل وطفلة من أحباب الله، بالحديقة الثقافية للأطفال بالسيدة زينب، حيث امتزجت الضحكات بالبراءة، وتحولت اللحظات إلى حكايات لا تُنسى.
تحت مظلة المركز القومي لثقافة الطفل برئاسة الكاتب محمد ناصف، وبإشراف الباحثة ولاء محمود مدير الحديقة ، بالتعاون مع جمعية سند الحياة للخدمات الإجتماعية لم تكن الإحتفالية مجرد حدث عابر، بل كانت مساحة مفتوحة للفرح الحقيقي، حيث عبّر الأطفال عن أنفسهم من خلال فقرات فنية وثقافية وترفيهية نابضة بالحياة.
كان المشهد مختلفًا… أطفال من ذوي الهمم يعتلون المسرح بثقة، يقدّمون استعراضات تفيض طاقةً وموهبة، وكأنهم يرسلون رسالة صامتة: “نحن هنا… ونستحق الفرح.”
وفي كل زاوية من الحديقة، كانت هناك حكاية تُروى، وضحكة تُولد، وقلب صغير يمتلئ بالسعادة.
لم تكن الألعاب فقط هي ما أسعدهم، ولا الهدايا وحدها هي ما أبهجهم، بل ذلك الشعور الخفي بالإهتمام، بأن هناك من جاء خصيصًا ليمنحهم وقتًا، ودفئًا، وابتسامة.
وبين توزيع الهدايا، والجلوس بينهم، وسرد الحكايات، أدركت أن الطفل لا يحتاج الكثير ليكون سعيدًا… فقط لحظة صدق، ويدًا تمتد بحب.
هذا اليوم لم يكن إحتفالًا بيوم اليتيم فقط، بل كان إحتفالًا بالإنسانية نفسها…
تأكيدًا أن البهجة قرار، وأننا قادرون – مهما كانت الظروف – أن نصنع فرقًا حقيقيًا في قلوب صغيرة، تنتظر منّا الكثير. إنتظروني مع بسمه أخري بمكان آخر.. مقبولة نور الدين



































