منارة العلم وأكفّ الإنسانية: جامعة المنيا نموذجاً في الرعاية والعطاء ..
كتب أشرف كمال :
في لحظات المرض الحرجة، حينما تضيق بالمرء السبل، لا يجد المريض ملاذاً سوى قلوبٍ آمنت بأن مهنتها ليست مجرد تخصص علمي، بل هي رسالة إنسانية مقدسة. ومن باب إحقاق الحق والاعتراف بالفضل، يقف المشهد الطبي في جامعة المنيا شامخاً كمنارةٍ تبث الأمل وتقدم سبل الشفاء، بروحٍ تجسد أسمى معاني الرحمة.
استجابة فورية وتنسيق ريادي
بدأت القصة بنداء استغاثة لمريض أورام يعاني وطأة الألم، وبحاجة ماسة لإجراء عملية “دعامة مريء” بمستشفى الكبد التابع للجامعة. ومنذ اللحظة الأولى للتواصل مع المنظومة الإدارية والإعلامية بالجامعة، تجلت ملامح العمل المؤسسي المتناغم.
فبمجرد عرض الحالة، وبتوجيهات مباشرة ومتابعة حثيثة من الأستاذ الدكتور عصام فرحات ، رئيس جامعة المنيا، تحولت المكاتب والقاعات إلى “خلية نحل” لا تهدأ. وقد برز الدور المحوري لكل من:
الدكتور أحمد محسب، من إدارة العلاقات العامة، الذي كان حلقة الوصل الفاعلة.
الدكتور محمود الليثي، مدير مكتب رئيس الجامعة، الذي أولى الأمر عناية فائقة.
الإعلامي الأستاذ أحمد صابر، مدير المركز الإعلامي، الذي تابع التنسيق بمهنية عالية.
تكامل مؤسسي لإنقاذ حياة
لم تقف الجهود عند حدود المخاطبات الرسمية، بل امتدت لتشمل تنسيقاً طبياً رفيع المستوى؛ حيث تواصل فريق العمل مع مستشفى الأقصر للأورام (الأورمان) لاستيفاء التقارير والفحوصات اللازمة، لضمان سرعة التنفيذ.
وفي الجانب التنفيذي، كان للدكتور أيمن حسانين، المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية بالمنيا، دوراً بارزاً في تذليل العقبات، بمشاركة فاعلة من الدكتور مينا، اللذين أبديا استعداداً تاماً وتسخيراً لكافة الإمكانيات الطبية لإنقاذ حياة المريض، في مشهد يعكس “شهامة أهل الصعيد” وجوهر “الجدعنة المصرية” التي تظهر في الشدائد.
ختاماً: شكرٌ لليد التي تبني وتداوي
إن ما شهدناه من تسهيلات وسرعة في استخراج الموافقات وتوجيه الرعاية الطبية، يجعلنا ننظر بامتياز وفخر إلى جامعة المنيا، ليس فقط كصرح تعليمي عريق، بل كقلعة إنسانية تصنع الحياة وتزرع الأمل.
كل التحية لتلك “الأكف الخضراء” التي تعمل في صمت لتداوي الجراح، وللقيادات التي تدرك أن قيمة العلم الحقيقية تكمن في خدمة الإنسان




































