بقلم الشاعر
مؤيد نجم حنون طاهر
“لغة القلب”
لَنْ أَقُولَ لَكِ “أُحِبُّكِ” الآن…
فَالْكَلِماتُ لَا تَزَالُ تَمْشِي عَلَى عُكَّازِ العَادَةِ،
وَتَسْتَرِيحُ فِي ظِلِّ أُولَئِكَ الَّذِينَ سَبَقُونِي بِالْكَلَامِ،
كَأَنَّهُمْ يَخَافُونَ أَنْ يُولَدُوا بِأَنْفُسِهِمْ.
سَأَتْرُكُ الْحُرُوفَ لِبَعْضِ الْوَقْتِ…
لِتَتَعَلَّمَ كَيْفَ تَسْقُطُ مِنْ فَمِ الْمَعْنَى،
وَتُدْرِكَ أَنَّ الْحُبَّ
لَا يُقَالُ كَمَا يُقَالُ أَيُّ شَيْءٍ آخَرَ.
لَسْتُ أَبْحَثُ عَنْ عِبَارَةٍ مِنْ أَجْلِكِ—
بَلْ عَنْ لُغَةٍ
تَسْتَحِقُّ أَنْ تَضِلَّ الطَّرِيقَ مِنْ خِلَالِهَا،
وَبِذَلِكَ أَجِدُ نَفْسِي.
سَأَسْكُتُ…
حَتَّى يَمَلَّ الصَّمْتُ مِنِّي،
وَيَكْسِرَ ضِلْعَهُ الأَخِيرَ
لِيَنْفَتِحَ لَكِ بَابٌ فِي صَدْرِي.
ثُمَّ—
لَنْ أَقُولَ لَكِ “أُحِبُّكِ”،
لَكِنَّنِي سَأَكْتُبُكِ
كَمَا يَكْتُبُ الضَّوْءُ
أَثَرَهُ عَلَى الْمَاءِ…
مُرْتَجِفًا،
وَمُخْلِصًا.
سَأُعِيدُ تَرْتِيبَ الْاتِّجَاهَاتِ:
لِأَجْعَلَكِ مَرْكَزَهَا،
وَتَدُورُ كُلُّ الطُّرُقِ حَوْلَكِ،
وَكَأَنَّ الضِّيَاعَ
هُوَ طَرِيقِي الْوَحِيدُ لِلْوُصُولِ.
وَسَأُعِيدُ تَرْتِيبَ الزَّمَنِ:
كُلُّ شَيْءٍ قَبْلَكِ
مَسْوَدَةٌ،
وَكُلُّ شَيْءٍ بَعْدَكِ
يَقِينٌ يَتَعَلَّمُ كَيْفَ يَكُونُ أَبَدِيًّا.
أَنَا لَا أَكْتُبُكِ—
أَنَا أُعِيدُ كِتَابَةَ نَفْسِي
فِي كُلِّ مَرَّةٍ تَقْتَرِبِينَ فِيهَا
إِلَى حُدُودِ رُوحِي.
فَإِذَا حَدَثَ أَنْ نَطَقْتُكِ…
فَلَنْ تَكُونِي كَلِمَةً،
بَلْ بَدَايَةَ نَفَسٍ جَدِيدٍ،
لُغَةٌ لَا تُقْرَأُ،
بَلْ تُعَاشُ،
وَتَنْتَهِي
فَقَطْ عِنْدَمَا تَنْتَهِينَ.
بقلم الشاعر
مؤيد نجم حنون طاهر
العراق




































