النّساء يعرفن كيف يَمُتْن جيّداً
يبتلِعن رَجُلاً سخيفاً
ليستقرَّ بداخلهنَّ
ثمّ يبدأ المغص
يُكثرنَ من أمانيهنَّ السّعيدة
ورومانسيتهنَّ الحالمة
من خيالهنَّ الّذي يصوّر لهنَّ
أرجوحةً في السّماء
ووثوقهنَّ بطرفِ الثّوبِ أنْ لا يُعثرهنّ
من ركضهنَّ الطّويل
واتكائهنَّ على ظلِّ الرّجال
بينما ظِلهنَّ في الرّيح
يرتدين الحداد على أنفسهنّ
على أظافرهنَّ المكسورة
حلقهنَّ الضّائع
وحبّةٌ استقرت وسط وجوههنَّ
على موتِ نملة
أو مشهد خيانة في مسلسلهنَّ المفضل
يشبهن السّماء
كلّما نزل المطر
ينصتن لأجسادهنَّ بهدوء
ثمّ يمشين على خُطاه
يَتساقطن باكراً
عُقولهنَّ، قلبهنَّ، أجسادهنَّ
لرجالٍ جعلوا منهنَّ لجوء
ثمّ يهبن ما تبقى
لأولادهنَّ
وللطّبيعة
هكذا تذبل النّساء
وبصورةٍ سريعة
يتسلّين في سلّةِ خضار
بين عصر الطّماطم وتقطيع البصل
في البُقع الدّاكنة
الّتي يقتلن أصابعهنّ لإزالتِها
في تلميعِ الزّجاج
ورؤية وجوههنَّ به
في إذابة أرجلهنَّ كي يجعلن
العالم أبيض
ثمّ أسود
من جديد
يتعلّمن صغيرات
كيف يتقنَّ دور المهرّج
ينقلن ستّ كُرات بين أيديهنَّ
دون أن تسقط منهنَّ واحدة
كي لا يُصبحن فاشلات
أولئك النّساء
بأعجوبة ناجيات …
منال بوشعالۃ




































