بقلم الشاعرة/ د.سحرحليم انيس
سمفونية الألم …
أيا وجعاً.. عزفتَ الرّوحَ لَحناً
فصارَ الضّيقُ في جَنبَيَّ أَمَنا
وَكُنتَ طبيبَنا مِما عَلِقنا
بِهِ.. مِن داءِ لُبسٍ قَد فَتَنا
******
سَكِرنا بِالهَناءِ، وَما شَعَرنا
بِأنَّ السِّكرَ في أرواحِنا فِتَنا
ظَلَلنا نَحسَبُ الأيامَ صِحَّةً
وأنَّ المَوتَ عَن أجسادِنا.. جَفَنا
******
تَغافَلنا، وَكانَ الحَقُّ واضِحاً
فَأَغمَضنا العُيوبَ.. وَقُلتُمُ: “حَسِبنا”
أنَّ الحَمدَ مَصلوبٌ عَلَينا
وَما كُنَّا لِأقدارِ الإِلَهِ يَقينا
******
فَجاءَت “صَيحَةُ الأقدارِ” رَعداً
لِتَهدِمَ صَرحَ جَهلٍ.. قَد بَنَينا
طَوَتنا مِحنةُ الأيامِ تَرحاً
وَعَرَّتنا، فَلَم تُبقِ اجتِنانا
******
سِياطُ السُّقمِ قَد أَيقَظَت فِينا
بَصيرَةَ غافِلٍ.. حِيناً فَحِينا
أَدارَتنا يَدُ المَقدورِ دَوراً
فَكُنّا في مَراسي البَعدِ رَهينا
******
فَيا عَجَباً! نَرى النَّشوى أَنيناً
وَنَقطِفُ مِن جِراحِ المُرِّ.. تِينا
كَسَرنا قَفلَ أَبوابِ الغَفَلة
وَكُنّا قَبلَ بَأسِ البَأسِ.. جُنونا
******
خَجِلنا مِن عَطايا اللهِ جَهلاً
فَأَرغَمَنا البَلاءُ.. لِكَي نَلينا
تَخَطَّفُنا الرَّزايَا كَي نَعودَ
إلى حُرمِ التُّقى.. طُرّاً مُعينَا
******
هِيَ “الأوجاعُ” سيمفونيَةُ النّورِ
تُناغي في ضَميرِ القَلبِ.. لَحنا
تُعيدُ الرّوحَ فِردوساً نَقِيّاً
وَإِن كانَ الجَسَدُ البالي.. حَزينا
بقلم الشاعرة/ د.سحرحليم انيس
سفيرة السلام الدولي
القاهرة 28/3/2026




































