ستُّ جثثٍ تبحثُ عن جلَّاد لا مؤلّف
في التّحضير لجثَّةِ أحلامٍ تتقاطَعُ
سِتُّ شخصيَّاتٍ تبحثُ منذ زمنٍ عن مُؤلف
حيلةٌ كلاسيكيةٌ اخترعها “بيرانديلُّو” للاعتراف وتجريبِ الأقنعة
ولم تعُدْ صالحةً لطَمْرِ القصيدةِ في الجيِر الحيِّ
ثمَّة شخصيَّات تبحثُ عن جلّادٍ ليكتملَ حُلمُ “فلِّليني” رُبما نفهمُ سرَّ الحذاء
الخُطى ضيِّقةٌ على الطّريق،
والطّريقُ أضيقُ من ظِلّ الحذاء،
فانتبِهْ أيُّها الحاجب
كي لا يضلَّ قاضٍ ولا ينسى حُكمَهُ الأخير
وتغلق الحافلة بابها كزنزانةٍ متحرّكة
تفرُّ من دراويش يمدُّون أياديهم
بالأطباق الفارغة كاستعارةٍ مجانيَّةٍ للوحةٍ ضائعة
لكنَّ الرّوائي ينجح في ترويض الحِيَلِ القديمة
كساحرٍ مُتقاعِد وجدَ ضالَّتَهُ في الرَّقصِ العاري
ثُمَّ تناسلَت الجُثثُ والأزمنةُ.. والجلَّادُ واحدٌ
والمخرج مهووسٌ يُصوِّرُ أحلامَه المُمزَّقة،
والقناعُ استعارةٌ بين الحقيقة والزّوال
ثمّة حذاء عليم باسط ظلّه عند الباب مثل كلب ينتظر القيامة
والحرب نافلة الحضارات الكاذبة
والأوطان حافلات تحترق
وجثث تجيد الغناء تحت المقصلة
محمد حربي
من مجموعة “بروفة جنرال”




































