لم يكن حبّي إليك مَنًّا
ولا استعراضًا لقلبي الشّغوف بك.
حين ابتعدنا
ظهرتِ الحقيقة،
وكلّما تأمّلتها
ازدادت غصّتي.
كان حبّي لكَ أكبر من توقّعك،
أكبر من استيعابك،
أكبر من قدرتك على التّلقّي.
لم يكن خطؤك،
ولم يكن خطئي.
كنت أسكب الحنان عليك سكبًا،
لكنّ قلبي
لم يعلّمني درجات العطش
ولا نوع الأرض.
أقدّم لك
ما تمنّيتُ أن يقدمه لي الجميع.
وجدتك تائهًا
فمهّدت لك الطّريق.
وإن لمحت شعورًا يتناقص
صرتُ له المارد الأكبر.
لم تحتج إلى فانوس سحريّ،
صنعتُ لك من جسدي قارئ أمنيات.
كلّ رادارات الوعي
تلتقطك
قبل أن يبلغ الكلام فمك.
سخّرت لك هذا الوعاء الدّاخلي
ليتّصل فقط بك.
لم أعلم أنّ هذا الهوس
هو طريقي إلى الموت.
ظننت أنّ الحبّ الّذي يعصف بي
سنواتٍ طوالًا
لا بدّ أن ينفجر خارجًا.
أحببتكَ كالنّهر،
لكن لم تفهمه
إلّا فيضانًا
يغرق مواسمك.
أقدّم نفسي قربانًا صغيرًا،
وأنت تراه
جسدًا آخر
يعبر الطّريق.
لم أتعلّم معك الاتّزان،
ولم أرغب في فهمه بجوارك.
لم أعِ
أنّك لا يمكن أن تكون شلّالًا
لمن يهوى الظّمأ.
سارة القصبي




































