…. كَوْنٌ مُتَوَحِّشٌ …
شعر/ نهى عمر/ فلسطين
يعيثُ الحزنُ في أحشاءِ طفلٍ
قَنابِلُهُم تُمزِّقُ ما تَبَقّى
منظّمةُ العدالةِ .. ضدُّ ضَعفٍ
وتصمُتُ عِندَ دُميَتِها كَحَمقى
يُباحُ لِبغيهِم يَمتَدُّ فينا
ويُمْنَعُ عَنَّنا ماءٌ لِنَشقَى
أمام الكونِ أشلاءٌ .. دَمارٌ
ضَمائرُهم تَعامَت .. زادَ خَرقا
عُقولٌ أَدمَنَت مِن جَدّ جَدٍ ..
على التّقتيلِ، كي تَسْلُبْهُ رِزقا
أبادوها الشُّعوبَ بِكلِّ عصرٍ
خِداعٌ مع سِلاحٍ دارَ سَحقا
بِطَبع الغدرِ ساموا كلَّ شعبٍ
وَصَبّوا غِلّهُم في الكونِ حَرقا
فَلا بَشَرٌ يُرَونَ وَلا أُناسٌ
سُعارُ حُشودِهم قد عَمّ أُفقا
فذاك الغَربُ صَدَّرَهم إلينا
رَعَى إرهابَهُم لِيَظلَّ طَلقا
فهُم أبناءُ إجرامٍ وَشَرٍّ
كتابُ الدّينِ زيفاً ظلّ يُسقَى
أساطيراً .. خُرافاتٍ .. أشاعوا
أكاذيبٌ عنِ التّاريخِ تُلقَى
بِحُكمِ المالِ أيدِيهم طِوالٌ
ويَختَرِقونَ حُكّاماً وحَمْقَى
شياطينٌ تَعَلَّمُ مِن دَهاهِم
أقاموا فكرةً زَرعاً وَدَقّا
وأعرابٌ غَباوَتُهم تَمادَت ..
وبَثّوا فِكرَهم، فَأشاعَ فِسقا
وحُكّامٌ خِيانَتُهُم دَمارٌ
وَدَعمُ الغاصِبينَ أضاءَ بَرقا
علانِيّةٌ خُنوعٌ لا حياءً
كما الأعداءُ بغيُ الظُّلمِ يَرقَى
أيا ربّاهُ وحدَكَ ضِدَّ حِلفٍ ..
على الشُّذّاذِ تنصُرُ جُلَّ غَرقَى
فليس سِواكَ تغلِبُهم وتُنجي ..
ضِعافَ الخَلقِ، وَعدُكَ آنَ .. حُقَّا.
نهى عمر




































