“وطن للإيجار”
كلّ الأوطان أوطاني
تعلّمناها في الصف الثاني
بعد النشيد الوطني اللبناني
وصدّقنا أنّ الوطن عنواني
وعلى القمم رفعنا العلم
قبل القلم وقلنا للمجد علّاني
وأقسمنا على حبه والتفاني
بالمقابل على باب الله خلّاني
لم يقدّم لي الأمن ولا حماني
وأفقرني بطلباته وما أغناني
دفتر فواتير شهرية أهداني
تفوق الراتب بأضعاف ثماني
حتى مرضت والتعب أعياني
وعلى باب المستشفى أرداني
لا قضى عليّ ولا شفاني
كمن نسي ملك الموت أواني
أأستشهد لأجله إذا ما دعاني
لرد عدوّ أو بالجيش رقّاني
من أجل وسام على صدري
وتشيِعي بمعزوفة حيّاني
أدفع إيجار منزل به آواني
وتراب إذا ما متّ به غطّاني
أدفع ثمن ماء لا تصل لجيراني
وكهرباء لساعة تأتي أو ثواني
شارد الزهن لا أعلم مما أعاني
وعن كلّ منظر جميل أعماني
كلّ ذنبي أني ولدت لبناني!
في وطن يصلح للإستثمار
يشترونه الكبار باليَن والدولار
وللمواطن يرفعوا قيمة الإيجار
وعليك أن ترضى أو تنهار
لك بكل الحالات حرّيّة الإختيار
ولا تنسى أننا ببلد ديمقراطي
والديمقراطية أساسه والشعار
من يؤمّن لي الأمن والاستقرار
وأعطيه هويتي والقرار
مادام وطني عليّ لا يغار
ويُراهن على روحي بالقمار
ويعتبر الأرض مجرّد حجار
يعلنها للبيع أو للإيجار
ولو أهلكها ا
لقتل والدمار
فاطمة البلطجي
لبنان / صيدا


































