زعتر في مهب الريح: حين يقرر “الجحش” مناطحة الأسود!
كتب/ أشرف كمال
الأرموطي: (يضرب كفاً بكف وهو ينظر لزعتر بشفقة ساخرة): “يا مثبت العقل والدين! بقى أنا أقولك بلاش تدخل (السبق) مع الخيل، تروح ناطح في كرسي حكم الغابة يا زعتر؟ مش قولتلك اللعب مع الكبار بيحرق الودان يا حمار؟”
زعتر: (مُنكساً رأسه والدمعة في عينه): “قلت أجرب حظي يا أبا الأرموطي.. الطموح قاتل، قلت يمكن الهوا يقلب والبرسيم يكتر وأبقى رئيس الغابة.. هو أنا قليل؟”
الأرموطي: (يقترب منه ويشد أذنه): “رئيس غابة يا ابن الحمار؟! ده أنت لو دخلت انتخابات في ‘زريبة’ هتطلع منها (الأخير ) مكرر! مين المجنون اللي هيخلي حمار يوزع تعليمات على الأسود والنمور؟ أنت آخرك تنهق والذيب يصحى يفطر بيك!”
زعتر: “والله غلطة ومش هتتكرر.. هي ‘الجحشة شلبية’ اللي نفخت في ريشي، ورطتني في الترشح وعملت لي حملة انتخابية بالتبن، وفي أول موجة سابتني في نص البحر وخلعت هي والجحشين الصغيرين!”
الأرموطي: “طيب ومنظرك إيه دلوقتي قدام الرعية؟ ومنظر الجحشين اللي كنت مشغلهم (بودي جاردات) بشنبات مستعارة؟ أهو الأسد لم غسيلك كله، وطلعلك ملفك ‘المهبب’ وقضية رشوة (الجمارك) اللي كنت بتهرب فيها برسيم معفن.. رفضوك من كل الجهات السيادية يا فاشل!”
الأرموطي (يختم بكبريائه المعهود): “اسمع يا زعتر.. تاخد الجحشين دول وتروح تبوس إيد أسيادك وأسياد أبوك (حلاق الحمير)، وتلم ‘بردعتك’ وتدورلك على غابة تانية تكون لسه تحت التأسيس وتتحمل غباءك العابر للقارات.. غابة الأقوياء مابتركبش فيها غير الوحوش، مش اللي بياكلوا جزر وينهقوا!”


































