هَلْ عَادتْ قصائِدُنا مِن قلْعةِ الرِّيحِ؟
وَهَلْ قفزَتِ الأسْمَاكُ المُلوَّنةُ
مِنْ “أكـْوَارِيومٍ” أكثرَ اتّساعا مِنْ البَحْرِ
إلى الشَّرَكِ المَنْصُوبِ لِعُزْلتِنَا
حَيْثُ الحُبّ يَطفُو مُرْتَجِفاً على شَهَقَاتِ أصَابِعِنَا؟
أنا ثوْبٌ كالأحلامِ النّائمةِ
جَسدٌ يفيضُ أنْهاراً وَسَواحلَ
يَحْرِقـُني المَدُّ والجَزْرُ
ومِزَاجُكَ المُسَطّحُ على رِمالٍ مُتَحَرِّكةٍ
مَاذا لو عَبَرْنا بُحَيْرةَ الذِّئابِ إلى الشّجَّرةِ المُحَرّمَةِ؟
وَصَحَوْنا على حُلُمٍ في زَمَنٍ مُحنّطٍ؟
وَهذي آخِرُ فراشاتي بِلا أثَرٍ
قبْلَ أنْ تَحْمِلَــني المَوَاكِبُ
قبلَ أنْ يَبْدَأَني الاغتيال
لا أحَدَ غَيْرُكَ يُعِيدُ للخيولِ قافيةَ الرِّمالِ
يَزْرَعُني أُنْثى في وادٍ غَيْرِ ذي زرْعٍ.
هَل قُلتُ أُحِبُّكَ؟
هَلْ قلْتُ لا قافلةَ ترْحَلُ إلى تُرابي دونَ نبْعِكَ؟
ما مَعْنى قصَائِدِنا إنْ غَرّبَتـْنا حُروفٌ بلا ضَحكاتٍ؟
وَسَكّـنَتـْنا تَراتيلُ الهِدايةِ؟
آهِ لو تُعَطّرنا بِطيبِ الغَجَريّاتِ
هلْ كُنّا خلقْنا حِكْمَةً جديدةً للعُشَّاقِ؟
ا…ا
سليمى السرايري
جزء من قصيدة مطوّلة من ديواني صمت كصلوات مفقودة
الصادر في 2018-2019 عن دار ميّارة للنشر والتوزيع


































