مرثيّة الضّوء في قبضة الألم
كَمْ أَنْتَ مُتَّسِعٌ أَيُّهَا الأَلَمْ،
تَسْقُطُ لا كَقَطْرِ المَطَرْ،
بَلْ كَانْهِيَارِ سَمَاءٍ
فَوْقَ قُلُوبٍ لَمْ تَتَعَلَّمِ الاحْتِمَاءْ.
تَمُرُّ عَلَى البَشَرِ
كَأَنَّكَ اخْتِبَارُهُمُ الأَخِير،
تُرَبِّي فِي العُيُونِ سُؤَالًا
وَفِي الحُلُوقِ شَوْكَةً
وَفِي الخُطَى تَرَدُّدًا مُرًّا.
لِمَاذَا تُفْرِدُ ظِلَّكَ
فَوْقَ بَعْضِهِمْ طَوِيلًا،
وَتَمُرُّ عَنْ آخَرِينَ
كَأَنَّكَ لَمْ تَرَهُمْ؟
أَيُّ عَدَالَةٍ هَذِهِ
الَّتِي تَكِيلُ القَدَرَ
بِمِيزَانٍ مَائِلٍ
نَحْوَ القَلْبِ الأَضْعَف؟
الحَيَاةُ—
لَمْحَةُ بَرْقٍ فِي لَيْلٍ عَابِر،
نَبْضَةُ ضَوْءٍ
تُشْبِهُ وَعْدًا سَرِيعَ الاِنْطِفَاءِ،
فَلِمَاذَا تُحِيطُهَا
بِكُلِّ هَذَا الاِحْتِرَاق؟
نَمْشِي
وَفِي أَعْمَاقِنَا غَرَائِزُ
تَطْلُبُ مَنْفَذًا،
فَتَصْطَدِمُ بِجُدْرَانِ الخَوْفْ.
نَحْلُمُ
فَتَسْتَيْقِظُ الحُرُوبُ
فِي خَرِيطَةِ الأَصَابِع،
وَتُقْرَعُ الطُّبُولُ
فِي صُدُورِ القَارَات.
مَنْ يَزْرَعُ الحِرْمَانَ
فِي حَدَائِقِ الأَمَان؟
مَنْ يَخْنُقُ الحُبَّ
قَبْلَ أَنْ يَتَعَلَّمَ النُّطْقَ؟
مَنْ يُعَلِّقُ أَحْلَامَ العَذَارَى
فِي مَتَاحِفِ الغُبَار؟
أَهُوَ الإِنْسَانُ
إِذَا خَافَ مِنْ مِرْآتِهِ؟
أَمْ هُوَ القَدَرُ
إِذَا ضَحِكَ بِصَمْتٍ غَامِض؟
نَسْأَلُ الغَابَةَ—
فَيَرُدُّ الصَّدَى.
نَسْأَلُ الأَدْغَالَ—
فَتُجِيبُنَا الرِّيحُ بِالْفِرَار.
بقلم الشاعر
مؤيد نجم حنون طاهر
العراق


































