أكتب أحيانًا… دون وعي،
وكأنّ الكلمات تنفلت منّي… لا إليّ.
يخيفني أن أبلغ الأربعين يومًا،
فأقف أمام دفاتري القديمة…
وأشعر أنّني أقف أمام نسخٍ سابقة من قلبي،
تنظر إليّ بعتابٍ لا يُغتفر.
أن أندم…
وألوم نفسي على كلّ شعورٍ وثّقته،
على كلّ ارتباكٍ منحته تاريخًا،
على كلّ لحظةٍ ظننتها تستحقّ الخلود…
فمنحتها حياةً أطول ممّا ينبغي.
فكرة أن أدوّن كلّ ما يحدث داخلي…
لم تعد تبدو نبيلة كما كانت،
بل مرعبة…
كأنّني أخلّد هشاشتي بيدي.
لهذا… لا أتشجّع على قراءة ما كتبته قبل سنوات،
وكأنّ الحروف تتحوُل مع الزّمن إلى مرايا…
تكشف أكثر ممّا تحتمل الرّوح رؤيته.
كان لديّ كتابٌ كامل…
أحرقته.
لا كرهًا في الكتابة،
بل خوفًا…
من أن تبقى نسخة قديمة منّي حيّة،
أكثر مما ينبغي. سماح خالد



































