هَوامِشُ الضَّوْءِ
أُفَتِّشُ عَنِّي
فِي هَوَامِشِ الضَّوْءِ،
فَلَا أَجِدُ
سِوَى أَثَرِ قَلْبٍ
مَرَّ مِنْ هُنَا
وَنَسِيَ اسْمَهُ.
أَمُدُّ يَدِي
إِلَى الْمَعْنَى،
فَيَعُودُ فَارِغًا
كَكَفٍّ تَعَلَّمَ الْعَطَاءَ
وَلَمْ يَتَعَلَّمِ الْأَخْذَ.
كَانَ الطَّرِيقُ
أَضْيَقَ مِنْ أَمَلٍ،
وَأَوْسَعَ مِنْ نَجَاةٍ،
يَمْشِي مَعِي
وَيُخْفِي عَنِّي
نُقْطَةَ السُّقُوطِ.
قُلْتُ:
سَأَصِلُ،
وَلَوْ بِزَحْفِ الرُّوحِ،
لَكِنَّ التَّعَبَ
سَبَقَنِي
إِلَى النِّهَايَةِ
وَجَلَسَ يَنْتَظِرُ.
رَأَيْتُ وَجْهِي
يَنْكَسِرُ فِي عُيُونِ الْآخِرِينَ،
كُلُّ وَاحِدٍ
يُعِيدُنِي إِلَيَّ
بِنُسْخَةٍ نَاقِصَةٍ.
لَمْ تَكُنِ الْخَسَارَةُ
فِيمَا ضَاعَ،
بَلْ فِي ذَلِكَ الشَّيْءِ
الَّذِي بَقِيَ
وَلَا يُحْتَمَلُ.
نَادَيْتُ الْحَيَاةَ
بِصَوْتٍ مَكْسُورٍ،
فَأَجَابَتْنِي
بِالصَّدَى،
وَعَلَّمَتْنِي
أَنَّ بَعْضَ الْأَسْئِلَةِ
خُلِقَتْ
لِتَبْقَى مُعَلَّقَةً.
كُنْتُ أَظُنُّ
أَنَّ الْأَلَمَ عَابِرٌ،
فَإِذَا بِهِ
مُقِيمٌ قَدِيمٌ،
يَعْرِفُ تَرْتِيبَ الذَّاكِرَةِ
أَكْثَرَ مِنِّي.
جَلَسْتُ
قُرْبَ الْحَافَةِ،
لَا لِأَقْفِزَ،
بَلْ لِأَفْهَمَ
كَيْفَ صَارَ الْوُقُوفُ
مُرَادِفًا لِلسُّقُوطِ.
كُلَّمَا قُلْتُ:
هَذَا أَنَا،
انْفَلَتَ الْمَعْنَى
مِنْ بَيْنِ الْكَلِمَاتِ،
كَأَنَّ الْحَقِيقَةَ
لَا تُقَالُ
إِلَّا نَدَمًا.
وَالآنَ
أَمْشِي خَفِيفًا
كَمَنْ فَقَدَ مَا يَخَافُ عَلَيْهِ،
لَا أَطْلُبُ خَلَاصًا،
وَلَا أُفَاوِضُ الْغِيَابَ،
أَتْرُكُ لِلْخُطْوَةِ الْقَادِمَةِ
أَنْ تُفَاجِئَنِي…
أَوْ لَا تَفْعَلَ.
بقلم الشاعر
مزيد نجم حنون طاهر
العراق






































