أقفُ في نِصفِ الضّوءِ
لا أنا شَفّافّةٌ
ولا أنتَ بريءٌ.
الهواءُ بيننا مُزدحمٌ
ببصماتٍ لا تُرى
إلّا إذا صَدَّقتَ
أنَّ الأفعىَ تراوغُ في الأعماقِ.
أنا امرأةٌ…
تزحزِحُ أقفالكَ بأصابعِ الظّنونِ
وتتركُ الأبوابَ مواربةً
للشَّوقِ.
أضعُ علاماتٍ تتبعك
تتلمّسُها حواسكَ
وأدرّبُ قلبكَ
أن يُحبَّني خَطرًا_
قبل أن يَرجوني
خلاصًا.
في المساءِ
أرسلتُ بقميصي البنفسجيِّ
لونٌ يساومُ الغموضَ
ويتركُ للأسودِ
مهمّةَ إكمالِ جملتي
على لسانِ اللّيلِ الخجولِ.
أمرُّ…
تختلُّ الموسيقى
مرّةً
أكسرُ إيقاعكَ بتانغو
تتعلّمُ قدماكَ الاعترافَ.
ومرّةً
أعودُ شرقيّةً
أوقظُ ذاكرةَ خصري
حين كنتُ مزناكَ لغةً
وخيالًا.
ومرّةً
أتلوّى فوق قلبكَ
نخلةً تعاكسُ جريدَها الرّيحَ
ولا تنحني.
أضحكُ
أتركُ كلمةً مشاكسةً
تفلتُ من شفتي
ثمُ أروّضُها
(اللهم إنّي مؤدَّبةٌ…)
كأنّ شيئًا لم يحدث.
وحدكَ
تفكُّ شفرةَ جراءتي.
تقولُ إنّني سالوميةُ الهوى—
أبتسمُ.
أنا لم أسعَ لرأسٍ قطّ
وحدهُ حضوري
يُسقِطُ الأقنعةَ.
تضعُ معاناتكَ لامعةً على طاولتي
أجيبكَ بهدوءٍ
يُعيدُ ترتيبَ كتفيكَ:
قم…
فتنهض.
لا حاجةَ لنا في جمهورٍ.
السّرُّ يتسلّلُ بين ساقينا
كقطّةٍ مدلّلةٍ
تُظهر مخالبَها أحيانًا
وتارةً تمرّ فوق أعناقنا بسلام.
كلُّ لقاءٍ…
تحتكُّ بنا التّابوهات:
مرةً باردةً
مرةً مربكةً
ومرةً بمكرٍ مبطّن.
أنا وأنتَ
وترٌ مشدودٌ
مسافةٌ تتبدّل
حسب ما نؤجّله
وما نتركه ينفلت.
أناديكَ
ولا أَنتظر جوابًا—
أختبرُ الصّدى.
أنا…
لا صورةَ
لا أسطورةَ
لا قصيدةَ تتخفّى وراءَ دخانها.
فقط امرأةٌ،
تستوطنكَ
تغادر
وتترك في عينيكَ
لعنةَ البنفسج
تطمئنّ
فتحترق
lubna_hamada







































