غَنِّ لِي
(نصٌّ غِنَائِيّ)
غَنِّ لِي… لَا لِأَسْمَعَ صَوْتَكَ فَقَطْ،
بَلْ لِأَسْتَعِيدَ اسْمِي مِنْ ضَجِيجِ الطُّرُقِ.
غَنِّ لِي… وَدَعْ لَحْنَكَ يَمُرُّ بِرُوحِي،
كَنُورٍ وَجَدَ الدَّرْبَ فِي قَلْبِ الغَسَقِ.
غَنِّ لِي، غَنِّ لِي،
لِيَصِيرَ اللَّيْلُ ضِيًّا.
غَنِّ لِي، غَنِّ لِي،
صَوْتُكَ حَيَاةٌ فِي دَمِي.
دَعْنِي أَقُولُ نَغْمَةً تَمِيلُ لَهَا الأَرْوَاحُ،
قَبْلَ القُلُوبِ، قَبْلَ البَوْحِ وَالجِرَاحِ.
وَتَرْفِرِفُ لَهَا الأَغْصَانُ حِينَ تَفْهَمُ
أَنَّ الرِّيحَ مَا كَانَتْ عَبَثًا… وَلَا رِيَاحًا.
غَنِّ لِي، غَنِّ لِي،
لِيَصِيرَ اللَّيْلُ ضِيًّا.
غَنِّ لِي، غَنِّ لِي،
صَوْتُكَ حَيَاةٌ فِي دَمِي.
الغِنَاءُ لَيْسَ صَوْتًا… الغِنَاءُ حَيَاةٌ،
يَسْمَعُهُ المَرِيضُ فَتَنْهَضُ النَّبْضَاتُ.
هُوَ كَفٌّ خَفِيَّةٌ تَلْمَسُ الوَجَعَ
حَيْثُ الأَطِبَّاءُ تَاهَتِ الكَلِمَاتُ.
غَنِّ لِي، غَنِّ لِي،
لِيَهْدَأَ الحُزْنُ رُوَيْدًا.
غَنِّ لِي، غَنِّ لِي،
لِيَقْوَى القَلْبُ قَلِيلًا.
غَنِّ… وَحَيِّ الطَّيْرَ مَعَ أَوَّلِ صَبَاحٍ،
وَدَعِ الغُصُونَ تَرُدُّ سَلَامَ الرِّيَاحِ.
غَنِّ… لِأَنَّ الفَنَّ إِذَا صَدَقَ
صَارَ سِحْرًا يُحَرِّرُ الأَرْوَاحَ.
غَنِّ لِي، غَنِّ لِي،
وَاحْمِلْ صَوْتِي إِلَى الضِّيَاءِ.
غَنِّ لِي، غَنِّ لِي،
وَأَعِدْنِي مُـمْتَلِئًا بِالنُّورِ فِي دَمِي.
بقلم الشاعر
مؤيد نجم حنون طاهر
العراق







































