بقلم … محمد صالح القيسى
أقذر ما يمكن أن نتصوره هو ان يتمنى أحدنا زوال النعمه من الآخرين، لعلم الله سبحانه بطبيعة النفس البشرية، وأنها تتطلع وتتشوق لما يكون عليه الآخرين من خيرية وأفضلية، فقد طلب سبحانه من عباده أن لا يطاوعوا النفس فيما تشتهي وتتمنى، فنهاهم سبحانه عن تمني ما بأيدي الآخرين من خير وفضل…
من مظاهر ابتلاء بني البشر،أن خلق سبحانه عباده على درجات متفاوتة، وقسم بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا، ورفع بعضهم فوق بعض درجات، فجعل منهم الغني والفقير، والعالم والجاهل، والقوي والضعيف، والصحيح والسقيم، والسعيد والشقي…
علينا أن نعلم علم اليقين، أن التفضيل بين العباد قسمة من الله سبحانه، صادرة عن حكمة وتدبير وعلم بأحوال العباد، وبما يصلح لهم من هذا الأمر، أو ذاك، وما يدري الإنسان الخير له، فيمَ يكون ؟ أفي الفقر أم في الغنى، وفي البسط في الرزق أم في المنع منه، وكما قال سبحانه:
{ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض} (الشورى:27)…
وعلينا ايضا أن نرضى بما قسم الله لنا، وأن نعلم أن المصلحة فيما قسم الله للإنسان، والمفسدة فيما كان خلاف ذلك، ولا ينبغي للمسلم، أن يحسد أخاه المسلم على ما أتاه الله من فضله، وليسأل الله من فضله العظيم.







































