عِزَّةٌ خلف الغبار
كتب أشرف كمال :
حَمَلتُ “شيلتي” والمدى جمرٌ، ومضيتُ لم يعثر لي صبرٌ ولم ينحنِ لي مَنكب. كتمتُ في طوايا الروحِ أنيناً لو باحَ لضجَّ منه المدى، وحين زلزلتِ المحنُ ثبات الرجال، كنتُ وحدي الطودَ الذي لا يبرحُ مكانه ولا يفرّ من قَدَره.
نُورٌ لا يمسهُ زيف. ما كذبتُ قط، ولا كان لغيرِ الحق في لساني مَوطن. وحين جفاني الحظُّ، عانقتُ الرضا واستعففتُ؛ فما تلوثت يدي “بنهشةِ” حرام، ولا سكنَ جوفي سُحتٌ يذلُّ الوجدان.
رأيتُ الذممَ تُباعُ في أسواقِ الطمع، وأبصرتُ الخيانةَ ترتدي أثوابَ الظفر، أما أنا.. فقد حملتُ عِبئي بشرفٍ من بابه العالي. بنيتُ صرحاً من طُهرٍ لا تطاله رياحُ الهدم، فالبقاءُ للأنقياء .







































