بقلم … سعد سامرائي
منافي الرّوح …
عَـزَمْتُ الـرَّحيلَ واعتنـاقَ السُّهـدِ
وأدَّثـرَ الـرّوحَ وشـاحُ الفَقـدِ
تكحّلت روحي بـمُرِّ البعـادِ
وكـوى فؤادي حنينُ الوجدِ
كُنتُ أرومُ نسيــانَ طيفكَ
ثمّ يراودني الطّيفُ رغم الصّدِّ
بنظرةِ دفءٍ لـمبـثقِ النّـورِ
تحـملني لمـرافـئِ الـمجدِ
إلى وطنٍ بات مثلَ الأطـلالِ
وغـادرهُ الأُنسُ حتـى انفـقدْ
ذَبُـلَت كلّ الورود في رباه
وجفَّ الوصـالُ ومـاتَ المَـددْ
مـسافاتُ حـزنٍ طـالـت بنا
لحبيـبٍ جـفـا وبنا استبـدْ
أيـا وطنـاً قد ضاقَتِ المنـافي
بمَـن كنتُ يوماً إليـهِ سـنَدْ
تبـاعدت اليومَ آفـاقُنـا
وفـرَّقـنـا القـدرُ المُنـتـقـدْ
فأطاحَ بنا العصفُ في متاهاتٍ
يُسـافرُ فيها شقاءُ الأبَدْ
وصبرتُ حتّـى تـمرَّدَ صبـري
فغدوتُ هائماً لا أرى من أحدْ
أقتفي أثرَ الأمنـياتِ بضـياعٍ
فـي تـيـهٍ مجهولٍ بـلا أمَدْ
بقلم … سعد سامرائي
25_1_ 2018







































