اشتقت
اشتقت إليكِ
أخذَتْني الأشغال منكِ
نَفَضَتْ ضبابًا ،في أفكاري
نُشِلَتِ العَبَراتُ من الخفقاتِ
اندسَّ الثّبات في شراييني
ذاتي المتلهّفة انزلقت في الضَّياعِ
الماضي يلوّحُ بمنديل النّدمِ
وأنا !…أُقلِّمُ اليابسَ من شُتاتي
اللهبُ يُهلوس احتراق الأوراق
فنجرعُ القهوة لننسى سخافتنا
ولا ننسى!…يتململ القلب للانطلاق
يُدوّي الفكر المرتعش بأصداء الأصواتِ
اشتقتُ إليكِ ، أنتِ نزفُ الحروفِ ،سيلُ عِباراتي
وعرزال إحساسي المتهادي بالقمح والزّهور والفراشات
والعينُ* نبعُنا الصّافي ، جفَّ إذ رحل الأهلُ* ،في سُكات
كيف عرف النّبعُ أكثر منّا لوعة الحزن بالجفاف ؟
اشتقت إليكِ !… أنت بعضٌ من روحي والنّور والكلمات
يا ترانيم الذّات ،والأحلام والأمنيات
اشتقت إليك أيّتها الكتابة !…
أنتِ!… الهواءُ والنّداءُ… ولمسة أناملي العابِرات
الحسناء ٢٠٢٥/١/٢١
*العين: عين المياه في بستاننا (في حيرونا)مياهها دافئة في الشّتاء
وباردة عذبة في الصّيف
*الأهل: بعد وفاة أبي وأمّي جفّت مياه العين ، اختفت ، غارت في الأرض
ويبست أشجار التّفاح شجرة تلو شجرة
الماء ومكوّنات الطّبيعة ليست خلوًا من المشاعر !…
بقلم
حسناء سليمان







































