” السردينة”
بمظهر الحريص وبدلة العريس
وقف يخطب بالنّاس الرّئيس
بصوت جهوري وكلام كالماس
قائلاً : العدل للمُلك الأساس
وشعاري هذا تاج على الرأس
تقدّمت السردينة بعينها الحزينة
وقالت : أنا فرد في هذه المدينة
والكل يرغب بي ويحمل السكّينة
ما أشهاني بالحامض والطحينة
او بالفرن مع البصل دفينة
هكذا يخططون لأكلي كغنيمة
فهل تحميني وتمنع الجريمة؟
ام للحوت تهديني وببطنه ترميني
لتملأ الخزينة ببيعي للسفينة
وقرصانها الثري بكرشه السمينة
وأنا السّردينة ببطن حوت
على ظهر سفينة أسيرة مسكينة
بعتها للبحر بأحجار ثمينة
وقلت ما أذكاني سأُغني المدينة
أنا وحدي الرئيس والكلّ رهينة
سأسبق إبليس بالدهاء والفطينة
فهبّت عاصفة قويّة متينة
حطّمت السفينة
وغرق الحوت وماتت السردينة
وأفلست الخزينة
لم تعد ملكاً ولا يدك أمينة
أهلكك الطّمع ببيعك السردينة
وأضعت العدالة وصرت كالعجينة
يسهل تشكيلك بأصابع أثيمة
حوّلتك لطُعم لصائد المدينة
لو أنك أنصفتها وأهديتها السَكِينة
لهتفنا عاش الملك في دمنا وفينا
فاطمة البلطجي
لبنان /صيدا







































