عندما استيقظتُ، كان ظّلي جالسًا على الكرسيّ المقابل، يحدّق فيّ كمن ينتظر اعترافًا متأخّرًا.
لم أشعر بالخوف؛ الظّلال لا تخيف، هي فقط تعرف أكثر ممّا ينبغي.
قال لي دون صوت: لقد عشتِ ناقصة.
وأشار إلى صدري، حيث كانت الكلمات تتكدّس كطيورٍ لم يُفتح لها القفص.
خرجتُ إلى الشّارع، فوجدت النّاس يسيرون بظلالٍ أثقل منهم، تجرّهم إلى الخلف.
امرأة تبتسم بينما ظلّها يبكي.
رجل يضحك، وظلّه يختنق.
في السّاحة الكبرى، كان هناك صندوق زجاجيّ مكتوب عليه:
“ضع ما لم تعشه.”
تردّدت، ثمّ نزعت ظلّي ووضعته داخله.
خفّ جسدي فجأة، كأنّني وُلدت للتّوِّ.
سرت بلا ظلّ، بلا ماضٍ يعضّ كاحلي، بلا خوفٍ يعرف اسمي.
لكن مع أول ضوء مساء، أدركت الحقيقة:
من يعيش بلا ظلّ
يختفي عند أوّل اختبار للضّوء.
عدت أبحث عنه.
كان الصّندوق فارغًا،
وفي المرآة
رأيتُ ظلًّا جديدًا
ينمو…
أكثر شراسة،
[ما تركه الظّلّ ]
داليا السبع







































