حِينَ يُصْبِحُ الصَّبْرُ وَطَنًا»
أُدَرِّبُ قَلْبِي عَلَى الصَّبْرِ
كَمَا تُدَرَّبُ الرِّيحُ
عَلَى أَنْ لَا تَبْكِي
حِينَ تُكْسَرُ أَجْنِحَتُهَا.
الحُبُّ
لَيْسَ وَعْدًا،
إِنَّهُ امْتِحَانٌ طَوِيلٌ
تَتَسَاقَطُ فِيهِ الأَرْوَاحُ
وَاحِدَةً… وَاحِدَة.
أَمْشِي وَلَا أَرْضَ تَحْتِي،
أُقِيمُ فِي المَسَافَةِ
بَيْنَ نَجْمٍ خَائِفٍ
وَظِلِّ هِلَالٍ
نَسِيَ طَرِيقَهُ إِلَى السَّمَاءِ.
لَا وَطَنَ لِي
سِوَى هَذَا الوَجَعِ
الَّذِي يَنَامُ مَعِي
وَيَسْتَيْقِظُ قَبْلِي،
وَلَا أَنِيسَ
غَيْرَ صَمْتِي
حِينَ يَثْقُلُ الكَلَام.
أَرْعَى اللَّيْلَ
كَمَا يُرْعَى اليُتْمُ،
أَعُدُّ النُّجُومَ
لَا لِأُحْصِيَهَا
بَلْ لِأَتَأَكَّدَ
أَنَّ السُّقُوطَ
لَمْ يَبْدَأْ بَعْد.
السَّمَاءُ
تَلْبَسُ حِزَامًا مِنْ شُهُبٍ بَارِدَةٍ،
تَشُدُّ خَاصِرَتَهَا
كَيْ لَا تَنْفَجِرَ حُزْنًا،
وَالثُّرَيَّا
تَرْتَعِشُ
كَقَلْبٍ
أُجْبِرَ عَلَى الشَّهَادَةِ
دُونَ حِمَايَة.
أُطِلُّ عَلَى العَالَمِ
مِنْ قُمَّةٍ لَا يَصْعَدُهَا الرَّجَاءُ،
حَيْثُ لَا يَصِلُ الدُّعَاءُ
إِلَّا مُتَأَخِّرًا
مِثْلَ رِسَالَةٍ
كُتِبَتْ بَعْدَ الفَقْد.
يَا رَوْضَةَ الرُّوحِ،
يَا مَكَانًا لَمْ تَطَأْهُ الكَوَارِثُ بَعْدُ،
اِحْفَظِي لَوْنَكِ
مِنْ غُبَارِ الأَيَّام،
وَلَا تَسْمَحِي لِلزَّمَنِ
أَنْ يَخْلَعَ عَنْكِ
ثَوْبَ السُّنْدُس.
أَنَا لَا أَطْلُبُ الخَلَاصَ،
أَطْلُبُ فَقَطْ
أَنْ لَا يَتَحَوَّلَ الصَّبْرُ
إِلَى عَادَةٍ،
وَلَا الحُبُّ
إِلَى أَثَرٍ
يُزَار.
بقلم الشاعر
مؤيد نجم حنون طاهر
العراق







































