استجابة طائفة الأرمن البروتستانت في سوريا لاحتياجات العوائل المتضررة: تجسيد للتضامن الإنساني في حلب
سوريا حلب
كتب … عماد مصطفى
في سياق الأحداث الأخيرة التي عصفت بمدينة حلب السورية، والتي تركت وراءها دمارًا واسعًا ونزوحًا داخليًا وشعورًا عميقًا بالعجز لدى الآلاف من العائلات، برزت أدوار المنظمات المدنية والمؤسسات الدينية كشريان حياة أساسي. من بين هذه المبادرات النبيلة، تبرز استجابة طائفة الأرمن البروتستانت في حلب ، والتي جسدت من خلالها نموذجًا للتضامن الفاعل والتعاطف الإنساني العميق مع الآخرين، بغض النظر عن خلفياتهم أو انتمائهم. إن المبادرة التي أطلقتها لجنة الخدمات الاجتماعية التابعة للطائفة برعاية القس الدكتور هاروتيون سليميان، رئيس الطائفة في سوريا، تحت شعار “دفء المحبة تجمعنا في أصعب الظروف”، لم تكن مجرد عملية توزيع للمساعدات، بل كانت رسالة قوية مفادها أن الإغاثة الإنسانية تتجاوز الحواجز الطائفية والعرقية، لتصبح تعبيرًا خالصًا عن المسؤولية المجتمعية المشتركة. لقد ركزت هذه الاستجابة على تلبية الاحتياجات الأساسية للعائلات المتضررة والنازحة من حيي الشيخ مقصود والأشرفية،بحلب مقدمة الدعم العيني والمادي في وقت الحاجة القصوى، مما يعكس الأبعاد الأخلاقية والاجتماعية للدور الذي تلعبه المؤسسات الدينية في بناء صمود المجتمعات في أوقات الشدة.

تضمنت المبادرة محاور إغاثية رئيسية تلامس الاحتياجات الأكثر إلحاحًا. تم من خلالها توزيع السلل الغذائية والألبسة بالإضافة للمستلزمات الشتوية التي تلبي حاجة الأطفال والعائلات
تلامس هذه المبادرة الجانب القيمي والأخلاقي. إن قيام طائفة، غالباً ما تكون أقلية في المشهد السوري، بتوجيه مواردها لخدمة مجتمع أوسع ومتنوع، هو تجسيد حي لقيم التضامن والتعاطف الإنساني.بكل مايحمله من قيم







































