هذا أنا…
الّذي قُطِعَتْ عنهُ مياهُ الهدوءِ،
وعاشَ في أحزانِهِ وحدَهُ.
هذا أنا…
الشِّراعُ المكسورُ،
الّذي تغسِلُهُ الأمواجُ بصمتٍ غامضٍ.
هذا أنا…
المرتبطُ بالمستحيلِ،
لساني يختنقُ بالكلماتِ،
وروحي تتوشَّحُ الأشواكَ،
أزرعُها على بُنيانِ قلبي،
وأصبرُ…
لِيَمُرَّ الطَّيفُ،
فيقودَها إلى لحظةٍ مأمونةٍ
تغفو فيها مع طيبِ الرّائحةِ.
أو أنتِ…
الّتي تشمِّينَ بالحنينِ،
ترتدينَ حالي،
وتتأمَّلينَ في صمتٍ،
فإذا لم يَتوازَنِ الميزانُ،
يتسرَّبُ الجزعُ كأنَّهُ سرٌّ مكتومٌ.
هذا أنا…
المُلوَّنُ بألوانِ الضّياعِ،
الضّائعونَ إذا فَقَدوا عنوانَهُ،
يُعذِّبونَهُ كما عُذِّبَ أيوبُ،
مرَّةً بعد مرَّةٍ،
على بيانهِ…
وعتابهِ…
يا عتابُ،
كم أنتَ موجِعٌ متعبٌ،
تحملُ على الأرضِ أثقالَهُ،
وتُعيشهُ بين البكاءِ والدّموعِ،
حتّى تمتلئَ عيونُ النَّدمِ.
أو أنتِ…
الخطيئةُ المارَّةُ،
تغفرينَ زلّاتِهِ،
تحملينَ عنهُ همومَهُ،
همومَ الدُّنيا،
وتجلسينَ بلا شفقةٍ، ولا ألمٍ،
تُلملمينَ بُكاءَهُ.
هذا أنا…
الّذي هَرَشَ لوحَ الشّوقِ،
الّذي على المياهِ يعيشُ،
مختبئًا بين خزائنِهِ،
بين الأملِ واليأسِ،
بين الصَّمتِ والصُّراخِ…
بقلم الشاعر
مؤيد نجم حنون طاهر
العراق







































