لأنّني امرأة
سأشرق كلّ صباح كشمس
و انثر فوق الثّرى كوم تبر
سأزهر كلّ مساء كغصن
و أغمر كلّ البوادي بعطري
سأحمل يومي على متن ظهري
و أخطو سريعًا به فوق جمر
أرى العمر يحبو أمامي بطيئا
أشدّ مليّا يديه ليجري
و يزوي على ساعدي العزم وهنا
فألقّمه من عناقيد صبري
من الضّعف أنسج ثوبًا رفيعًا
بديعا أداري به كلّ قهر
من الصّفعات نصال بخدّي
تمزّق كلّ يد قبل بتر
إذا ما غزا الهمّ أرضي سيولا
له أرتدي الزّهو تاجا لنصري
يمرّ أمامي نسيم عليل
فأحنو عليه فيشفى بيسر
بماء المحبّة أسقي جنانا
لتطفو زهور سلام بنهري
و ينساب بين يدي الزّمان
بساط حرير موشى بزهر
إذا الكون اجتاحه الصّمت يوما
ترجّه أجراس لحني و شعري
و إنْ اعتراه ضباب كثيف
نوارس تلهو على بحر حبري
نورا العداد
تونس







































