القافية
صَحَوْتُ على أوَّلِ رصيفٍ من شِعري
يَنْصَحُني في شَطْري وعَجْزي
إيّاكَ أن تُخِلَّ بالقافيةِ والوَزْنِ
أو تُحدِثَ زِحافًا أو نُشازًا في النُّطْقِ
فيه جَمالٌ، وإحساسٌ، وعواطِفُ
كالسّهامِ تَخْرِقُ قَلْبي
فاجَأَني التّاريخُ بالقولِ:
إنّ كلَّ حَرْفٍ كان في سِرِّي
جَرَفَهُ طُغيانُ هُولاكو، من غيرِ عِلْمٍ
وحَتْميَّةُ التّاريخِ تُلازِمُكَ في كُلِّ طَوْرٍ
والحداثةُ صارتْ في المضمونِ، وفي الشَّكْلِ
حداثيٌّ صِرْتُ أنا؟
أمْ ما زِلْتُ على القَديمِ أَسْرى؟
لا الوَزْنُ.. ولا القافيةُ صارتْ تُجْدي
أو نَجْعَلُها هَمًّا في نَحْوي
ابْقِ على جَمالِ البَوْحِ
وشاعريَّةِ شاعرٍ في الشِّعْرِ
عَواطِفُ شاعرٍ، وعَواطِفُ مُتَلَقٍّ
ورَشاقَةُ الذَّوقِ.. كَنُعومَةِ الفَجْرِ
دَعْ حَرْفَكَ يُحَلِّقْ مع نَسَماتِ الهَوَى
ولا تُقَيِّدْهُ بالحَرَكاتِ وبالرَّفْعِ والجَرِّ
دَعْهُ مُنْتَشِيًا من نَبِيذِ الخَيالِ يَسْرِي
ولولا الخيالِ… لَمُتْنا من واقِعِنا المُزْرِي
عدنان الطائي







































