بقلم / طارق محمد حسين
زكاة الفطر طهرة للصائم …
زكاة الفطر أو صدقة الفطر هي ما يخرجه المسلم من ماله للمحتاجين طهرة لنفسه، وجبرا لما قد حدث في صيامه من خلل مثل لغو القول وفحشه، يقول ابن عباس رضي الله عنهما” فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين “، والحكمة في فرضها سد حاجة المعوزين والتوسعة عليهم في يوم العيد ، وإدخال الفرحة في قلوبهم ، حتي لا يشعروا بمرارة الحاجة والفقر في وقت يوسع فيه المسلمون علي عيالهم في المطعم والملبس ابتهاجا بالعيد ، وفي هذا من معني التكافل والتراحم بين المسلمين ما فيه ، كما أن في إخراجها تقربا إلى الله وتطهيرا للصائم من السيئات التي يكون قد ارتكبها أثناء صومه ،وشروط وجوبها الحرية والاسلام فلا تجب علي العبد ولا غير المسلم ، كذلك وجود ما يفيض عن حاجته وحاجة من تلزمه نفقته ليلة العيد ويومه ، ودليل وجوبها ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: “فرض رسول الله زكاة الفطر من رمضان صاعا من تمر أو صاعا من شعير علي كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين ” ، ومقدارها صاع عن كل فرد من غالب ما يأكله أهل البلد ، إلا أن يخرج الأحسن فيكون أفضل، ويجوز إخراج القيمة نقدا ، فالناس اليوم لا يأكلون قمحا ولا شعيرا ، والفقير الذي نعطيه البر يرجع فيبيعه الي البقال الذي اشتراه المتصدق منه فيكون الربح للبقال، والاولي أن يخرج المتصدق صدقته من جنس ما يأكل في بيته ، ولما كان المراد سد حاجة الفقير وعمل ما هو أنفع له وكانت حاجته الي المال أكثر من حاجته الي الطعام جاز دفع صدقة الفطر نقدا اتباع لأبي حنيفة وعملا بقول في مذهب الأمام أحمد ، وزكاة الفطر أمرها عجب ، ذلك أن زكاة المال يدفعها ناس وياخذها ناس ، وزكاة الفطر تكاد تجب علي الجميع ، فتجد من يدفعها عن نفسه ، ثم يأخذها من عشرة من الناس ، .واتفق العلماء على أنه لا يجوز دفع زكاة الفطر إلى من تلزم نفقته، كالوالدين والأولاد ، ويجوز أن تدفع إلى باقي الأقارب الفقراء، بل إن َ دفعها إلى الأقارب أولى من الاباعد، ففيها صدقة وصلة رحم ،وتعطى زكاة الفطر لفقراء المسلمين في بلد مخرجها سواء كان ماله فيه أولم يكن، ويجوز نقلها إلى فقراء بلد آخر للحاجة، واخيرا لا يجوز اخراجها لغير المسلمين ،ولا يجوز إخراج الطعام فاسدا او معيبا فالله طيب لا يقبل إلا طيبا ، وكل عام وامتنا الاسلامية بخير وسلام.
بقلم / طارق محمد حسين
Discussion about this post